أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الحوار وثقافة الحوار وتعويد الناس على الحوار مع الآخر باتت عناوين المرحلة ، وأوضح أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أراد عبر دفاعه عن سوريا، ليس فقط تأكيد أواصر التحالف القوي بين البلدين، ولكن أيضاً اعادة التوازن الى نظام عالمي عاش منذ تفكك الاتحاد السوفياتي حتى انتخاب بوتين تحت لواء احادية القطب المعقودة لأميركا وحلفائها من الغرب الاطلسي.
وشدد الأسد في حديث لـ"الأخبار" على أن الحليف الايراني ليس هو الذي سيتغيّر حيال سوريا، فهو صامد في موقفه اكثر مما يعتقد البعض ، وقال : واشنطن والغرب هم الذين بدأوا يرسلون إشارات تغيير.
وأضاف : لن يستطيع الغرب أن يفعل أكثر مما فعل لتغيير المعادلة، يحكون عن أسلحة فتّاكة وغير فتّاكة ، مشيرا إلى ان الأسلحة كلها متوفرة عند المسلحين الإرهابيين منذ فترة طويلة بما فيها المضادات للطائرات.
وتابع الأسد : يحاول مسؤولون أميركيون حاليون أو سابقون التواصل معنا، لكنهم لا يجرؤون بسبب لوبيات تضغط عليهم، والأميركيون أثبتوا انهم اكثر عقلانية من الفرنسيين رغم اشتراك الجميع بالتآمر ، معتبرا ان الدولة الاقليمية الأكثر استمراراً في عدائيتها لسوريا بعد اسرائيل هي السعودية.
ورأى الأسد أن سوريا أوقفت المؤامرة على الصعيد الاستراتيجي، وان الدولة ستنتصر حتى ولو تطلب الامر وقتاً للقضاء على كل الإرهابيين، لافتا إلى ان تحديد وقت لنهاية الحرب غير منطقي الآن.
وفي الشأن اللبناني، قال الأسد : ما يراه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في لبنان نراه. وإذ وصف رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بالرجل النزيه والشريف الذي خاصم بشرف وتصالح بشرف وبقي وفياً لموقفه حيال سوريا على رغم كل العواصف والإغراءات.
وقال: نحن لا نتدخل في شأن اي دولة عربية، لكننا نرحب بانتخاب عون رئيساً لما فيه مصلحة لبنان اولاً ومصالح علاقات الأخوة. ونعرف عنه انه وطني لا طائفي ومؤمن بالمقاومة والعروبة.