اتجهت الانظار السياسية والامنية في لبنان الى المخيمات الفلسطينية من جديد على ضوء المخاوف المتنامية من تحويل المخيمات، وخاصة عين الحلوة بوصفه اكبر مخيمات الشتات الفلسطيني في لبنان، الى بؤرة امنية وملاذ للجماعات الاسلامية السلفية المتشددة.
وذكرت صحيفة "السفير" ان المشهد العراقي المفتوح على عدّة احتمالات، أقلّها غير مطمئن، سرّع حركة الاتصالات واللقاءات في الساعات الماضية بين عدد من المراجع والقيادات الامنية والسياسية اللبنانية وبين قيادات الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية في لبنان لمنع اية محاولة لاقحام العنصر الفلسطيني في لبنان بما يجري في العراق.
وأوضحت مصادر معنية للصحيفة ان حركة الاتصالات جاءت في ضوء استشعار درجات من الخطر الامني قد يكون مصدرها المخيم، وتأتي في اطار السعي لاحتواء أي محاولة من اصحاب الرؤوس الحامية المحسوبة على القوى السلفية المنتشرة في عين الحلوة، لجرّ الفلسطينيين الى فتنة فلسطينية ـ فلسطينية او فلسطينية ـ لبنانية، بقصد توسيع رقعة الاستهدافات ربطا بما يحصل في العراق.
وحذرت المراجع اللبنانية القوى الفلسطينية مجتمعة من وجود خلايا سلفية ومتشددة نائمة في المخيمات الفلسطينية، وتحديدا في عين الحلوة، ونبهت الى أن هذه الخلايا النائمة قد تستيقظ في أي لحظة، مستفيدة من بيئة حاضنة قد تتوفر لها، وتعلن مبايعتها لداعش.
ولفتت المصادر الى ان التعاطي مع أي عمل أمني من جانب الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وسائر القوى الامنية، لن يكون كما سبقه، بحيث سيعتمد أسلوب الحزم، وبمختلف الاساليب المتاحة، بغية تجنيب لبنان خضات قد تكون مكلفة.