رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فادي كرم أن اللافت في سياسة رئيس تكتل التغيير و الاصلاح ميشال عون حيال الاستحقاق الرئاسي هو تطورها من عمليات البيع والشراء الى المقايضة بالأرواح، معتبرا أنه بعد أن فشل عون في إغراء الرئيس سعد الحريري من خلال طرحه للمثالثة في الحكم، لجأ الى مقايضة الاخير على أمنه وحياته لقاء جلوسه على كرسي الرئاسة الاولى، مشيرا بمعنى آخر الى أن أخطر ما كشف عنه عون من خلال كلامه أنه لا يستطيع ضمان أمن الحريري إن لم يكن في موقع المسؤولية، هو أنه يدرك تماما هوية من كان ينفذ الاغتيالات السياسية في لبنان، وانه قادر ساعة يشاء على نهي القتلة عن تنفيذ عملياتهم الاجرامية شرط وصوله الى رئاسة الجمهورية.
و لفت كرم ،في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية ، الى أن مشكلة عون تكمن في استعداده الدائم لتسليم نفسه ومجتمعه الى المجهول مقابل تحقيق حلمه الرئاسي، ويحاول في كل مرة يفشل في تنفيذ مخططه للوصول الى الرئاسة، القفز الى لعبة سياسية جديدة علها تفتح أمامه الطريق الى القصر الجمهوري، مشيراً الى أن آخر إبداعات عون كبديل عن فشله في إقناع الحريري بالمثالثة في الحكم، هو إجراء الانتخابات النيابية قبل الانتخابات الرئاسية، لاعتقاده أن بموافقته على قانون الستين يستطيع إغراء الحريري من جديد، وانتزاع موافقته على السير بالمثالثة إنما من خلال تحالف نيابي ثلاثي يجمع بين التيار الوطني الحر وحزب الله والمستقبل.
على صعيد آخر، رأى كرم أن استعداد حزب الله للمشاركة في الحرب العراقية على غرار مشاركته في الحرب السورية ليس مفاجئاً ، معتبراً أن اللبنانيين لن يفاجأوا بأي خطوة قد يُقدم عليها حزب الله ، وذلك لكون الأخير مجرد فرع عسكري إستراتيجي من فروع الحرس الثوري الإيراني ونظام ولاية الفقيه، ولا حدود لديه في التحرك داخل لبنان وخارجه نظرا لعدم اعترافه أساسا لا بالكيان اللبناني ولا بسائر الكيانات العربية الاخرى.