كشف مرجع أمني واسع الإطلاع ان الجيش والقوى الأمنية اللبنانية في أعلى درجات الجهوزية منذ أشهر، وكان لا بد من اتخاذ تدابير احترازية اضافية في الضاحية الجنوبية وغيرها من المناطق اللبنانية، ربطاً بالتطورات العراقية،مشيرا الى ان هذه التدابير تزامنت مع تمكن مخابرات الجيش من إلقاء القبض على المدعو م. ر. (47 سنة) في منطقة الطريق الجديدة، وهو من التابعية السورية، بعدما ثبت ارتباطه بتنظيم القاعدة وتمويله مجموعات إرهابية تابعة لكتائب عبدالله عزام،كما ثبت ارتباطه برجل دين متشدّد ورد اسمه في اعترافات نعيم عباس بأنه هو من زوده بالصواريخ التي كانت توجه الى الضاحية الجنوبية.
واشار المرجع المذكور في حديث لصحيفة "السفير" الى ان تعزيز الإجراءات الأمنية تزامن مع معلومات أمنية عن تحضيرات إرهابية لمجموعات مرتبطة بالشيخ سراج الدين زريقات (المسؤول عن تفجيري بئر حسن والسفارة الايرانية) الذي كان متوارياً في يبرود السورية، قبل سقوطها في يد الجيش السوري، وثمة إشارات حول تواجده حالياً في منطقة الجرود في الجانب السوري القريب من الحدود اللبنانية.
كما جاء تعزيز الإجراءات بحسب المرجع، مع إلقاء القبض على أحد المشتبه فيهم وفي حوزته بيان حول تبني عمليات إرهابية، بالتزامن مع معلومات استخبارية غربية حذرت من خطرين، الاول، إمكان حصول عمليات إرهابية في هذه الفترة، ضد بعض الأهداف ومن ضمنها مستشفى الرسول الأعظم وكذلك بعض المراكز الصحية غير المدنية خارج الضاحية،اما الثاني، فهو وجود معطيات حول تحضيرات تقوم بها مجموعات إرهابية لتنفيذ اغتيالات لبعض الشخصيات اللبنانية .
ولفت المرجع الانتباه الى ان تركيز القوى الامنية منصب على ثلاثة محاور هي،بعض المخيمات الفلسطينية التي تشكل بيئة حاضنة للجماعات المتشددة المصنفة ارهابية،وبعض مخيمات اللجوء السوري التي تشكل بيئة حاضنة لبعض المسلحين المتشددين الهاربين من سوريا ،والمحور الثالث، الحدود اللبنانية السورية، خصوصاً في المناطق المطلة على منطقة عرسال وجرودها سواء في الجانب اللبناني او الجانب السوري.