كشفت مصادر من الحزب التقدمي الاشتراكي لصحيفة "الجمهورية" عن ارتياح محدود عبّر عنه رئيس الحزب وليد جنبلاط أمام زوّاره، مشيرة الى أن لقاءَه والرئيس سعد الحريري كسرَ الجليد بينهما ولم يحدِث خرقاً مهمّاً في جدار الأزمة الرئاسية، وأكدت أن الوضع يفوق القدرات والإمكانات المتوافرة لتغيير جذريّ في أيّ إتجاه. وشددت المصادر على أنّ الجانبين أكّدا التعاون في بعض الخطوات الإيجابية التي يستيطعان القيام بها، كالسعي إلى تعزيز الإعتدال السياسي، وقطع الطريق على التطرّف، وتغليب لغة المنطق والعقل ومواجهة الساعين إلى الإرهاب ومنع تكوّن بؤرة أو بيئة حاضنة لأيّ أعمال تخريبية في أيّ منطقة لبنانية. وأوضحت المصادر أن الحريري و جنبلاط يتعاونان على تعزيز الحوار بين مختلف المكوّنات اللبنانية، والسعي إلى إطلاق ورشة العمل الحكومي والتفاهم على مخارج تمكّن الحكومة من الحفاظ على أبسط أدوارها في المرحلة الراهنة، وإدارة شؤون الناس، والحؤول دون تفجيرها من الداخل بما يحمي الحدّ الأدنى من التضامن بين أفرقائها جميعا.
ورأت المصادر أنّ جلّ ما تفاهمَ الحريري وجنبلاط عليه يقف عند حدود التعاون على إدارة الأزمة بأقلّ الخسائر الممكنة، والحفاظ على ما تحقّق من إنجازات إدارية وأمنية وسياسية إلى أن تأتي ساعة الصفر التي تؤذن بأيّ تغيير جذري.