رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب كامل الرفاعي ان ما يجري في المنطقة وتحديدا في العراق ايقظ الخلايا النائمة في لبنان، مستفيدة من التراخي السياسي الراهن بدءا من عقدة انتخاب رئيس للجمهورية مرورا بتعثر عمل الحكومة وصولا الى الانقسام السياسي العمودي بين اللبنانيين، معتبرا ان ما تشهده الساحة الامنية في لبنان من عمليات انتحارية متفرقة دليل على ان العمليات الانتحارية ستزداد وتيرتها خلال شهر رمضان وتجعل منه شهرا ملتهبا بكل المقاييس الامنية والدموية التي لن تفرق بين بيئة شيعية واخرى سنية او مسيحي.
ولفت الرفاعي، في حديث لـصحيفة الأنباء، الى انه واهم من يعتقد ان التكفير والارهاب يستهدف فقط البيئة الشيعية الحاضنة لحزب الله والمقاومة ، انما يستهدف كل الشرائح اللبنانية دون استثناء لاشعال فتنة طائفية ومذهبية ، تسهل انتقاله الى لبنان وانتشاره على كامل الاراضي اللبناني.
في سياق متصل، اعرب الرفاعي عن خشيته من انتشار الفكر الداعشي في لبنان ليس فقط نتيجة الخطاب المذهبي التحريضي والفقر المدقع في بعض القرى والمدن انما ايضا نتيجة تعامل بعض الاجهزة الامنية مع المواطنين بما يوحي ان هناك تمييزا بين زيد عمر.وأوضح الرفاعي ان بعض المسلحين دخلوا بلدة الطفيل عابثين مع سكانها الذين لم يتمكنوا من طردهم واخراجهم من البلدة، متسائلا عن سبب امتناع الدولة اللبنانية عن ارسال وحدات عسكرية من جيش وقوى امن داخلي وامن عام لحفظ امن البلدة.
على صعيد مختلف ، اكد الرفاعي انه مخطئ من يعتقد ان الانتخابات الرئاسية في لبنان رهن توافق اللبنانيين على هوية الرئيس العتيد، انما هي مرتبطة مباشرة بالمفاوضات الاميركية ـ الايرانية حول الملف النووي من جهة، وبالتفاهم السعودي ـ الايراني حول شؤون المنطقة من جهة ثانية، معتبرا ان اي تقدم قد يطرأ على المستويين المشار اليهما.