تعيش بعض العائلات في لبنان مأساة حقيقية، حيث ضاعت أموال المساهمين والمودعين في التعاونيات. وقد تأسس أول فرع لتعاونيات لبنان في مطلع السبعينيات في صبرا ، حيث كانت مؤسسة عامة نموذجاً لنجاح، توسّعت به الى 48 فرعاً، وبلغ حجم مبيعاتها 154 مليون دولار سنوياً، الى أن أعدمت بعاصفة إعلامية سبقت خصخصتها، وأضاعت بالتالي أموال المساهمين والمودعين. وقد أودعت ألاف العائلات في هذه التعاونيات أموالها من أجل كسب شرعي، الا أنهم خسروا كل شيء. وحملت هذه المأساة الأهالي الى التحرك والاعتصام منذ العام ٢٠٠0، الى أن استجابت لهم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بإصدار سلفة مالية وتشكيل لجنة، الا أنها ما لبثت أن علّقت اعتصامها بعدما وعدهم ميقاتي بأن تضمّ مندوبين عنهم على الأقلّ.