رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عاصم قانصو أن إصرار رئيس تكتل التغيير و الاصلاح ميشال عون على تكريس المذهبية السياسية في الاستحقاقات الدستورية، يعيد البلاد الى زمن الحرب الأهلية، حيث كان التفتت الطائفي والانقسام المناطقي هو سيد المواقف والاحكام، معتبرا أنه وبالرغم من أن مبادرة عون لانتخاب الرئيس من الشعب، تحمل في طياتها وجها ديموقراطيا صحيحا ، إلا أن انتخابه على دورتين الاولى من قبل المسيحيين والثانية من قبل جميع الطوائف والمذاهب اللبنانية، ما هي إلا خطوة باتجاه "جهنم" الانقسامات الشعبية، ، مشيراً الى أن العرض العوني يفرض على مواطنين من الدرجة الثانية (المسلمين) انتخاب من اختاره المواطنون من الدرجة الاولى (المسيحيين) رئيسا للبلاد.
ولفت قانصو في حديث لصحيفة "الأنباء" الى أن إصرار عون على مذهبة الاستحقاقات الدستورية بدءا من القانون الأرثوذكسي وصولا الى مبادرته حيال انتخاب الرئيس من قبل المسيحيين دون المسلمين في الدورة الاولى، يؤكد أن الأولوية لديه هي لتحقيق طموحاته ومصالحه الشخصية وليس المصلحة الوطنية، مؤكداً أن قوى 8 آذار تدعم وصوله الى رئاسة الجمهورية، لكن ليس على حساب وحدة اللبنانيين وخيارهم المشترك في خوض الاستحقاقات الدستورية.
وطلب قانصوه متمنيا على نائب رئيس المجلس النيابي السابق ايلي الفرزلي وقف اقتراحاته على عون، معتبراً أنها لا تشبه تاريخه السياسي ونضاله لقيام لبنان المقاوم والممانع، مشدداً على أنها اقتراحات لا تمكِّن لبنان من مواجهة مخاطر الهجمات الداعشية .