اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ان العدوان الاسرائيلي المتواصل منذ أيام على قطاع غزة لا يتعلق بحركة حماس بل يطال الشعب الفلسطيني بأكمله الذي تعرّض ويتعرّض منذ ما يزيد عن نحو قرن لأبشع أنواع القهر والاذلال والاهمال والاحتلال والسلب والتهجير، مؤكدا ان الفلسطينيين لن يغادروا غزة كما غادروا بيروت، فهي أرضهم وسيواصلون النضال فيهم مهما بلغت الأثمان.
ورأى جنبلاط في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية ان العدوان الاسرائيلي الجديد، كما كل الاعتداءات الاسرائيلية السابقة من حصار بيروت إلى صيدا والاقليم والجنوب سنة 1982، ثم الحروب على لبنان في الأعوام 1993 و1996 و2006، بالاضافة إلى كل الاعتداءات داخل الاراضي المحتلة وفي الضفة الغربية وقطاع غزة إنما يصل إلى خلاصة وحيدة: الكثير من القتل والتدمير والقليل من النتائج ، مشيرا إلى ان كل تلك الحروب الاسرائيليّة المتتالية لم تفلح سوى في تكريس دور إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل منذ ما قبل إغتصابها لأرض فلسطين سنة 1948.
وشدد جنبلاط على ان الوقت ليس لتصفية الحسابات مع حركة حماس أو سواها من الفصائل الفلسطينية بل هو للتضامن والوقوف صفاً واحداً خلف تضحيات الفلسطينيين في مواجهتهم هذا العدوان الذي يحدث، كالعادة، على مرأى ومسمع من العالم أجمع دون التدخل لوقف هذه المجازر التي ترتكب.
وأعلن جنبلاط ان المطلوب التوصل إلى صفقة شاملة وليس مجرد وقف لاطلاق النار تشمل فتح جميع المعابر العربية والاسرائيلية وفك الحصار عن قطاع غزة، والافراج عن عشرات الآلاف من الأسرى والمعتقلين، بالتوازي مع وقف كل أشكال المفاوضات السياسيّة العقيمة مع الاحتلال الاسرائيلي.