كشفت مصادر لصحيفة "الجمهورية" أن حركة المشاورات الكثيفة التي تشهدها جدّة بوجود الرئيس سعد الحريري فيها وأركان قيادة تيار "المستقبل" من بيروت وطرابلس شارفَت على وضع اللمسات الأخيرة على مبادرة سياسية لم تكتمل عناصرها بعد، ولفتت الى أن الحريري يستعدّ لإطلاقها في خطاب الإفطار السنوي المركزي للتيار بعد غد الجمعة. وأوضحت المصادر أنّ المشاورات التي بدأها الحريري مع بعض مستشاريه منذ منتصف الأسبوع الماضي وشاركَ فيها النائبان السابقان غطاس خوري وباسم السبع اقتربت من إعداد مبادرة سياسية تتناول الوضع العام في البلاد وطرابلس في آن.
ولفتت المصادر الى أنّ اللقاءات التي جمعت الحريري برئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ومدير مكتبه نادر الحريري شجّعَته على المضيّ في المبادرة والسعي إلى بلوَرة أفكارها بدقّة في ضوء الأجواء التي نقلَها نادر إليه حول نتائج مشاوراته مع حركة أمل عبر المعاون السياسي للرئيس نبيه برّي وزير المال علي حسن خليل، وما انتهت إليه مبدئياً المشاورات السابقة مع التيار الوطني الحر التي أدّت إلى بلوَرة الفكرة بنحوٍ أوضح، وأشارت الى أنه تقرَّر الغوص في تفاصيلها.
وأكدت المصادر ان الحوار أدّى إلى توسيع المبادرة لتشمل الوضع المأزوم في طرابلس، كاشفة أنه تقرّر أن ينضمّ الى القريبين من الحريري في جدّة كلّ من وزير العدل اللواء أشرف ريفي والنائبان سمير الجسر وأحمد كبارة، للبحث في ما يمكن تسميته "تفاصيل طرابلسية" تتّصل بما استجدّ في ملفات المدينة، السياسية والأمنية والإنمائية، في ضوء الخطة الجديدة الجاري تنفيذها.
ورأت المصادر إلى أنّ ما يجري على الحدود اللبنانية ـ السورية في أقصى الشمال وفي البقاع الشمالي من مواجهات لبنانية وسوريّة فرَض إضافة أساسية على الخطاب – المبادرة.