أكد مصدر قريب من حزب الله أنّ معركة القلمون في مرحلتها الثانية على طول الخط الحدودي بين لبنان وسوريا أحرزَت تقدّماً كبيراً، وشدد على أنّ الحسم بات مسألة أيام ، كاشفاً أنّ الحزب بادرَ إلى هذه العملية الاستباقية المباغِتة على الحدود المتاخمة للقرى اللبنانية بعدما وصلته معلومات تؤكّد أنّ "جبهة النصرة" تُعِدّ لاجتياح بعض القرى الحدودية، وأشار إلى أنّه في المعركة التي شهدَتها الأيام الأخيرة سقطَ بعض الشهداء للحزب مقابل أكثر من خمسين قتيلاً في صفوف النصرة. وشدد على ان الحزب استطاع أسرَ أعداد كبيرة من المسلحين.
ولفتَ المصدر ، في حديث لصحيفة " الجمهورية" ، إلى أنّ العملية العسكرية الواسعة التي بدأها الجيش السوري وقوّات الحزب منذ نحو شهر "لتطهير الحدود" والمناطق المتاخمة اتّخذت وتيرةً متسارعة منذ أيام، وأشار الى أن خطةُ السيطرة على المعابر الرئيسية التي يعتمد عليها المسلّحون لتأمين إمداداتهم اللوجستية والطبّية ونقل جرحاهمأتاحت إحكامَ الطوق عليهم وقطع أوصالهم من خلال الفصل بين جرود عرسال وجرود القلمون، وأوضح أن وحدات الجيش السوري بدأت مع الحزب ملاحقة المسلّحين في المناطق الجردية والبساتين والأحراج، بالتوازي مع السيطرة على المعابر غير الشرعية في سلسلة جبال لبنان الشرقية، وخصوصاً الزمراني، مار طبيا، الروميات، الحمرة وميرا.
وطمأن المصدر أنّ جبهة القلمون متماسكة وقوية، مؤكداً أن الجيش السوري يُحرز فيها تقدّماً كبيراً لجهة الأطراف الجنوبية لمزارع رنكوس التي باتت كلّها تحت السيطرة، كذلك جرود عسال الورد وصولاً إلى الطفيل.
كما أكد المصدرأن مقاتلي حزب الله يتقدّمون بنحوٍ كبير ويُحكمون سيطرتَهم على المعابر والتلال الإستراتيجية، حيث تدور مواجهات ضارية يتكبّد فيها المسلّحون خسائر جسيمة.