كشفت مصادر لصحيفة "الجمهورية" أن الرئيس سعد الحريري أنجَز بالتعاون بين مختلف مستشاريه وقيادات تيار المستقبل الذين عادوا أمس وأمس الأوّل إلى بيروت، العناوينَ الأساسية للخطاب الذي سيلقيه في إفطار التيّار المركزي غداً الجمعة، مشيرة الى أنه سيتناول مختلف التطوّرات العربية والإقليمية واللبنانية من جوانبها المختلفة، وسيضع النقاط على حروف الأزمة وتشعّباتها. وأكّدت المصادر أنّ الحصيلة النهائية للمشاورات التي أجراها الحريري ومستشاروه لم تصل الى ما يمكن اعتباره مبادرة بكلّ ما للكلمة من معنى، ذلك انّ المواقف بين مختلف الأطراف في لبنان ما زالت متناقضة الى حدود بعيدة وليس سهلاً البحث عن قواسم مشتركة في القريب العاجل، لا على مستوى سدّ الشغور في رئاسة الجمهورية ولا حلحَلة القضايا الكبرى. وأوضحت أن أيّ طرح يفقد قيمته ما لم تتوافر له ردّات الفعل الإيجابية، وهو أمر مستبعَد في الوقت الراهن، وإنّ أيّ مبادرة ليست مضمونة النتائج بانتظار الوقت المناسب. ولفتت المصادر الى أنّ الحريري سيقارب الملفات من وجهة نظر المستقبل الذي يرفض اللجوء الى كل وسائل الإرهاب وإدانة التطرّف، ولذلك سيسجّل موقفاً تحذيرياً ممّا يجري من موجات تضرب المنطقة ولبنان، وسيحذر من التمادي في القتل في سوريا على حساب حرّية الشعب السوري وحقّه بالحرّية. كما سيؤكّد الحريري على مخاطر استمرار الشغور في قصر بعبدا، وسيدعو إلى انتخاب رئيس جمهورية جديد في أسرع وقت ممكن لتنتظم العلاقات بين المؤسسات الدستورية كافّةً. وشددت المصادر على أنّ الحريري سيدين بشدّة الحرب الأخيرة على غزّة، مُتّهماً إسرائيل بضرب كلّ المحاولات التي كانت جارية على قدم وساق من اجل المصالحة الفلسطينية وتعطيل أي أمل في التوافق الفلسطيني الذي يُعيد اللحمة الى الشعب الفلسطيني في غزّة والضفّة الغربية.