وصل الصراع المتنامي في دار الفتوى بين المجلسين الشرعيين، المنتخب والممددة ولايته، الى مرحلة النزاع القضائي على مسافة شهر ونيف من موعد الانتخابات التي حددها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني في 31 آب المقبل لانتخاب مفت جديد للجمهورية، وفق التعديلات التي أجراها والقاضية بتوسيع الهيئة الناخبة لتشمل كل من يحمل إجازة شرعية. وفي هذا الإطار ، لفتت صحيفة "السفير" إلى انه بعد فشل كل أشكال المفاوضات مع قباني، وكل أنواع الضغوط السياسية عليه، تقدم رئيس المجلس الممدة ولايته الوزير السابق عمر مسقاوي بدعوى قضائية ضد المجلس المنتخب بتهمة انتحال صفة، مستندا في ذلك على قرار مجلس شورى الدولة القاضي بابطال دعوة قباني لانتخاب أعضاء المجلس لعدم قانونيته.
وقد باشرت النيابة العامة الاتصال بعدد من أعضاء المجلس الشرعي المنتخب وطلبت منهم المثول أمامها للاستماع الى أقوالهم، وهو ما اعتبره "مجلس قباني" نوعا جديدا من أنواع الضغط السياسي المغلّف قضائيا على بعض الأعضاء لدفعهم الى الاستقالة، بما يؤدي الى فقدان المجلس لنصابه القانوني وبالتالي الى حلّه، بحسب الصحيفة.
وعلمت "السفير" أن المفتي قباني كلّف محامي دار الفتوى التقدم اليوم بدعوى قضائية لدى النيابة العامة الاستئنافية ضد مسقاوي بتهمة انتحال صفة، كما سيوجه قباني رسالة الى النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود يبيّن فيها أن ليس من أحد يمتلك الصلاحية برفع دعوى قضائية باسم المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى سوى رئيسه مفتي الجمهورية وهو لا يزال مفتيا وليس عاجزا أو مريضا أو مقالا ويمارس صلاحياته وفق المرسوم رقم 18/ 55.