دان مجلس الامن في قرار اصدره بالاجماع اسقاط الطائرة الماليزية، وطالب الانفصاليين الموالين لروسيا بضمان الوصول الحر والآمن الى مكان تحطم الطائرة، كما طالبهم بحماية المكان ووقف الاعمال الحربية في هذه المنطقة. وكانت روسيا نفت ان تكون سلمت المتمردين الانفصاليين الموالين لها في شرق اوكرانيا صواريخ بوك يشتبه بانها سببت سقوط الطائرة الماليزية التي تحطمت في المنطقة التي يسيطرون عليها. وفي سياق متصل ، أشار الجنرال اندريه كارتابولوف في هيئة اركان القوات الروسية الى ان طائرة اوكرانية مقاتلة من طراز سوخوي 25 كانت على بعد ثلاثة الى خمسة كيلومترات عن طائرة البوينغ 777 الماليزية قبل تحطمها. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتبر انه ينبغي عدم استغلال واقعة اسقاط الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا لاغراض سياسية،مطالبا الإنفصاليين بالسماح لخبراء دوليين بالوصول لموقع الحادث.
من جهته، انتقد رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك امداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الانفصاليين الذي يقاتلون ضد كييف في شرق اوكرانيا بالسلاح ،قائلا:" عليه ان يدرك انه تمادى كثيرا".
وفي محاولة على ما يبدو للتوصل لحل وسط مع موسكو تم تغيير صياغة قرار الإدانة لتوصيف الحادث على أنه"إسقاط" طائرة الركاب لمالية والتي كانت تقل 298 شخصا بدلا من "إسقاط بصاروخ" وذلك وفقا للمسودة النهائية التي حصلت عليها رويترز.
واوضحت اللجنة التي تحقق في الكارثة في بيان ان القطار الأول الذي وضعت فيها اشلاء نحو 200 ضحية لتبدء رحلة اعادتها الى الوطن متوقف في محطة بلدة توريز لان "الارهابيين يعطلون خروجه." وقام فريق من المحققين الهولنديين بمعاينة جثث ضحايا الطائرة الماليزية التي نقلت الى محطة للقطارات في توريز في اوكرانيا بالقرب من مكان الكارثة، كما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس. في وقت، امر الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو قوات الجيش بوقف عملياتها العسكرية حول موقع تحطم الطائرة الماليزية ام اتش 17، وفق ما نقلت وكالة انترفاكس-اوكرانيا. هذا وفتحت النيابة الهولندية تحقيقا تمهيديا قد يفضي الى ملاحقات محتملة في قضية تحطم الطائرة.
واشار دبلوماسيون بأنه على الرغم من مشاركة روسيا في المفاوضات مع أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 عضوا بشأن مشروع القرار الذي أعدته استراليا التي فقدت 28 من مواطنيها في الحادث لم يتضح ما إذا كانت موسكو ستؤيد النسخة النهائية. من جهتها، حذرت بريطانيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن الاقتصاد الروسي قد يتعرض لعقوبات تفرض على قطاعات كاملة الا اذا سمحت موسكو بالوصول الى موقع سقوط الطائرة الماليزية وتوقفت عن تأجيج الاوضاع في أوكرانيا. بدوره، اعلن رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر ان كندا ستفرض عقوبات جديدة تستهدف المصالح الروسية بالتنسيق مع الولايات المتحدة والدول الاوروبية اثر سقوط طائرة ماليزية شرق اوكرانيا.