رأى وزير العمل سجعان قزي أن عدم انتخاب رئيس للجمهورية ليس خطأً تقنياً ولا موقفاً تكتيكياً, إنما هو جزء من مشروع إسقاط الدولة اللبنانية مع ما يشكل هذا الأمر من خطر على الكيان اللبناني, لافتاً إلى أن الشراكة الوطنية تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية.
وأشار قزي في حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية إلى إن إنهاض المؤسسات الأخرى من الصعب أن يحصل في غياب رمز الدولة, لذلك فإن القيادات اللبنانية مدعوة إلى عدم إيجاد تبريرات واهية ووهمية لعدم انتخاب الرئيس العتيد حتى الآن وجدير بها أن تتوجه إلى المجلس النيابي وتنتخب رئيساً للجمهورية, لا لملء شغور قصر بعبدا وإنما لمنع أن يحصل في لبنان ما حصل في سورية والعراق.
وشدد قزي على أن لا أولوية سوى انتخاب رئيس للجمهورية ، وقال : نحن لسنا مستعدين للنظر في مصير أي من المؤسسات على حساب مؤسسة رئاسة الجمهورية, موضحا أن الحكومة تقوم بدورها في مواجهة الاستحقاقات الداهمة وتمكنت من اجتياز قطوعات عدة وتتابع أعمالها لكن هذا لا يغني عن وجود رئيس للجمهورية.
وأضاف : اننا شركاء مع حزب الله في الدولة اللبنانية ولا نستطيع أن ننكر ما يمثل ولكن نتمنى عليه أن يأخذ في الاعتبار مصلحة لبنان أولاً ولا ينقلنا من المقاومة المفتوحة التي كان يعتمدها قبل القرار 1701 إلى الحروب المفتوحة في منطقة الشرق الأوسط, فهذا يضر به وبلبنان, ونتمنى أيضاً على قيادته أن تقيم مسارها الحالي وتعيد النظر بهذا الانخراط العسكري, سواء في سوريا وهو أمر معلن, أو في العراق, وأن تصدر توضيحاً حول ما إذا كان من قُتل أخيراً سقط في العراق كما قيل.