ذكرت صحيفة "السفير" ان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يبدو مرتاحا الى المسار العام للحوادث ، ومطمئنا الى المستقبل انطلاقا من رؤية واضحة وواثقة، كما يستنتج من تسنى لهم الالتقاء به أخيرا.
وبحسب الصحيفة ، يلاحظ نصر الله ان البعض لا يزال يصر على تضخيم أعداد شهداء حزب الله خلال المعارك الاخيرة في سوريا، خصوصا في جرود القلمون ومنطقة السلسلة الشرقية، مؤكدا ان هناك تضخيما للارقام، علما بأن الحزب لا يخفي اسم أي شهيد، بل هو يفخر بالتضحيات التي يقدمها..
وأشارت الصحيفة إلى ان نصر الله يملك معرفة وافية وتفصيلية بتركيبة القوى التكفيرية ونمط تفكيرها، ولا سيما تنظيم "داعش"، ما أتاح له ان يقدم لزواره شرحا موسعا عنه، كما فعل مع النائب وليد جنبلاط الذي سمع من "السيد" ما جعله أشد قناعة بمخاطر ظاهرة التطرف العابرة للحدود.
وإذا كانت الجماعات التكفيرية، وفي طليعتها "داعش"، قد تمكنت من اختراق الساحة اللبنانية وتنفيذ عمليات ارهابية، إلا ان نصر الله يعتبر ان ما من بيئة حاضنة حقيقية لهذه الجماعات في لبنان، لافتا الى ان مشروع "داعش" من دون أفق، ولا يملك قابلية للاستمرار على المدى الطويل، ولو استغرق سقوطه بعض الوقت.
ويرى نصر الله ان التجارب والحقائق تثبت ان "داعش" لا يستطيع ان يبني على أرض العراق دولة، مشيرا الى انه حتى السنّة هناك لا يقبلون ان يحكمهم او يتحكم بهم هذا التنظيم.
ويبدي نصر الله تأثرا بتهجير المسيحيين من الموصل، معربا عن تعاطفه معهم، ومشيرا الى ان ملف وجودهم في الشرق يشكل همّا اساسيا له.
أما على مستوى استحقاق رئاسة الجمهورية، فان "السيد" لا يزال يتمسك بـ"ثابتة" دعم حق رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون في الوصول الى الرئاسة، وهو مصمم على المضي في هذا الخيار حتى النهاية ما دام الجنرال باقيا على موقفه، وهذا ما أبلغه نصر الله لجنبلاط خلال الاجتماع الاخير بينهما.
وتابعت الصحيفة قال جنبلاط لنصر الله: "سماحة السيد.. وضع المسيحيين في المنطقة بات ضعيفا، وهو آيل الى المزيد من التراجع، والمسيحيون في لبنان يوضّبون حقائبهم ويرحلون، والدروز كذلك، وبالتالي المطلوب سريعا انتخاب رئيس بما تيسر، للحد من استفحال هذا الواقع".