علمت صحيفة "الأخبار" أن المسلحين فرضوا حظر تجول في عرسال مانعين المدنيين من المغادرة ، ومن حاول منهم أو اشتبهوا بإبلاغه الجيش بإحداثيات نقاطهم، اقتادوه من منزله لتصفيته على الفور. كما استولى هؤلاء على مسجد الشيخ مصطفى الحجيري ومشفى الرحمة الميداني الذي يديره وطردوه وعائلته من منزله.
وفي هذا الإطار ، قال الشيخ مصطفى الحجيري "ابو طاقية" لـ"الأخبار" : عرسال تُذبح، وهي رهينة وقلبي يعتصر دماً.
ووجه أبو طاقية نداء إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قائلاً: يا سيد حسن عرسال رهينة. وأضاف: رجاء أوصلوا صوتي للسيد حسن نصرالله. قولوا له إن جثث المدنيين تملأ الشوارع. أخبروه أن أهل عرسال ليس بيدهم الأمر وأنهم مغلوب على أمرهم. وأضاف: سلاح المقاومة الذي يفترض أن يحرر فلسطين يُوجّه اليوم إلى صدورنا يقاتل في سوريا والعراق. لماذا يا سيد حسن؟
وتابع : انقلوا هذا الكلام عن لساني وأنا أعلم أنه قد يكلفني رقبتي. وروى الحجيري كيف تعرض للإهانة والتهديد عندما حال دون اقتياد مسلحي الدولة الاسلامية لعسكريي قوى الأمن إلى الموت المحتّم في الجرود، لكنه لفت إلى أنه اليوم لم يعد في مقدوره حمايتهم.
وأضاف : الأمر بات في يد قوى الأمر الواقع ، وأشار إلى ان النصرة دخلت لحماية أهل عرسال من المسلحين قبل أن تصطدم بالجيش . وأعلن ان من يحتل عرسال هم مسلحو الدولة الإسلامية وأتباع أبو محمد جمعة الذين يطبقون الحصار على البلدة ولا أحد يستطيع مواجهتهم.
وعن عسكريي الجيش وقوى الأمن الأسرى، أجاب: مصيرهم بيد الدولة الإسلامية وأنت تعرف من هي الدولة الإسلامية، مؤكداً أن ما من أحد من أهالي عرسال يملك حلاً. واعتبر أن الجيش أُقحم في هذا القتال مرغماً. والحزب لا يريد للقتال أن يتوقف وهو من يخرق الهدنة بقصف أهل عرسال.
وفي السياق نفسه، علمت "الأخبار" أن أكثر من فصيل مسلّح تمكن من أسر عسكريين في الجيش ، وأشارت المعلومات إلى أن بعض هؤلاء أُسروا خلال مهاجمة ثكنات الجيش، فيما سلّم آخرون أنفسهم للمسلحين بعد محاصرتهم ووقوعهم في كمائن خلال الهجوم.