علمت صحيفة "الأخبار" أن أغلب المشايخ الذين شاركوا في الاجتماع الذي عقد في جامع حربا في منطقة باب التبانة، رفضوا أن يتحكم 20 شخصاً في مصير المنطقة وأهلها، وأن يمارسوا التشبيح على الناس وإطلاق الرصاص على الجيش، ودعوا إلى وضع حد لهم، ما يشير إلى رفع الغطاء عنهم، وهو تطوّر نوعي لم يكن أحد يجرؤ على التعبير عنه علناً من قبل.
وبحسب مصادر شاركت في الاجتماع الذي شارك فيه مشايخ وفاعليات من المنطقة، فمع أن بعض الحاضرين طلبوا إزالة حاجز الجيش عند مدخل المنطقة لجهة مستديرة نهر أبو علي، لاحتواء اعتراضات المسلحين عليه، رد آخرون رافضين لأنه ليس من المنطق الطلب من الجيش إزالة حواجز له في المنطقة. ومع أن مصادر أمنية لم تبدد قلقها نهائياً لأن المجموعات المسلحة لن توفر وسيلة لتوتير الأجواء، مثل التعدي على الجيش أو قيامها بتفجيرات معينة، لفتت الى أن هذه الفئات من المسلحين والإرهابيين، ومن يواليهم ويؤيدهم، كانوا يراهنون على أمرين لتثبيت مشروعهم على الأرض، أولاً سيطرتهم على منطقة لبنانية معينة تكون قاعدة لتجمّعهم وانطلاقهم، وتكون عصية على الدولة؛ وثانياً حصول انشقاق داخل الجيش والقوى الأمنية، وكلا الأمرين لم يحصل. وأشارت المصادر إلى أنه بعد الإجماع السياسي والشعبي الذي حصل عليه الجيش لمحاربة الإرهابيين، ومع اقتراب وصول الدعم العسكري له، من سلاح ومعدات، فإن الجيش سيضبط الوضع على نحو أفضل مستقبلاً، وهو بعد اليوم لن يتهاون مع المخلين بالأمن وقوى التطرف، وسيضربهم بيد من حديد، بعدما باتت هذه المهمة جزءاً من تفاهم إقليمي ودولي.