أشار أحد أبناء عرسال لـصحيفة "الجمهورية" الى أنّ ظهور الإرهابيين تراجع بنسبة 90 في المئة بعد أن أجبرها الجيش على التراجع من البلدة الى ما وراء الحدود في اتجاه الجرد .
وأكد مصدر أمني أنّ الجيش يتعامل مع هذا الإنسحاب بحذر قبل مسح المناطق التي انسحب منها الإرهابيون، والتأكّد من خلوّها من المتفجرات أو احتمال تحصّنهم في مواقع يصعب الوصول إليها، بغية إطلاق النار منها أو القنص، على غرار ما حصل في معركة نهر البارد. وكشف المصدر نفسه أنّ الجيش استطاع تعزيز عديد القوى العسكرية بما يمكّنه من الدفاع عن القطاع، (أي جبهة عرسال). فبعدما كانت مراكزه نائية تعزّزت هذه المراكز بأفواج المغاوير والمجوقل والتدخّل الخامس، لكنّ المغاوير والمجوقل هما احتياطي قيادة الجيش وهما من الوحدات الخاصة الذين يأخذون صفة قوات النخبة ويتدخّلون عند الحاجة وينصرفون الى تدريبات ودورات خاصة للتدخّل عند الحاجة في جبهات أخرى. وأكّد المصدر أنّ حسمَ المعركة مع الإرهابيين يجب أن ينتهي بأسرع وقت، والانتقال الى المرحلة الثانية، وهي تجهيز لواء بكامله بتجهيزات خاصة من أسلحة ومرابض مدفعية وطيّارات واجهزة رصد، وهي تجهيزات يجب ان تكون سريعة وفورية حتى يتمكّن هذا اللواء من حماية الحدود بعد حسمِ المعركة، ويجب أن يُجهَّز أيضاً بوحدات خاصة تتدخّل عند الحاجة، أي: لواء واحد لضبط الحدود يغطّي المساحة الشاسعة في جرود عرسال. أما بالنسبة الى عناصر الجيش المفقودين فقال مصدر عسكري لـ"الجمهورية" إنّ الإرهابيين اعترفوا بـ 10 عسكريين، فيما لا يزال للجيش 9 مفقودين آخرين، فأين هم؟ وتخوَّف من أن يكون الإرهابيون يريدون جرَّ الجيش إلى حرب استنزاف من خلال التسعة الذين احتفظَ بهم. وأكّد المصدر أنّ قيادة الجيش لن تسمح بجرّها لحرب استنزاف، وبالتالي هي تصرّ على استرداد هؤلاء المفقودين وحسمِ الأمر في أسرع ما يمكن". وتردّدت معلومات أنّ الإرهابيين باشروا ليلاً بإخراج آلياتهم وعتادهم بشكل تدريجي، وأبلغوا هيئة العلماء أنّ عرسال ستكون خالية من الإرهابيين عند السادسة من صباح اليوم. ولكنّ التجارب مع الإرهابيين تبقى موضعَ شكّ، وبالتالي فإنّ الأمور تقاسُ بخواتيمها.