أكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أنّ هدف عودة الرئيس سعد الحريري المفاجئة الى لبنان هو التأكيد للبنانيين أنّهم ليسوا وحدهم، مشيراً الى أنّه لا يرى أيّ مانع من أن يغامر بنفسه ويأتي رغمَ ظروفه الأمنية، كي يكون شريكاً لهم في ظلّ المحنة التي يتعرّض لها الوطن، ورأى أنّ عودته ستساهم في ضبط عدد كبير من الشواذات تحت سقفه. وذكر درباس ، في حديث لصحيفة " الجمهورية" ، بأنّ الحريري قبل محنة عرسال، كان من الذين تشاوروا مع جلالة الملك عبدالله في مسألة ما يجري في الموصل لجهة تهجير المسيحيّين، ولفت الى أنّه كان من أوّل المرحّبين بالبيان الحادّ اللهجة الذي صدر عن البطاركة المسيحيين، وتبنّاه وأقرَّ بمسؤولية المسلمين قبل المسيحيين، بوقف هذا العمل المتوحّش الذي يحاول أن يقتلع التاريخ من الجغرافيا.
وشدد درباس على أنّ الحريري يعتبر أنّ للبنان دوراً أساسياً في هذه القضية القومية العربية، ولهذا السبب جاء متطوّعاً في هذه المهمّة، واضعاً نفسَه في تصرّف الحملة المضادة التي يجب أن تُشَنّ ضد تطهير الشرق من المسيحيين، أي تطهيره من رونقه ومن تاريخه، وبَتر جزءٍ مهمّ من حضارته. وهو بهذا يعبّر عن جدارةٍ سياسية كبيرة يثبتها كلّ يوم.