أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري انه مرتاح لعودة الرئيس سعد الحريري، واعتبر أنها ضرورية ومفيدة في سياق مواجهة التطرف وتعزيز الاعتدال، مشيراً الى أنه عندما يقرر الحريري أن يكون في الصفوف الأمامية للمعركة ضد الإرهاب والتطرف، فلا يمكننا إلا أن نثني على هذا الخيار، كما قال.
وأبدى بري في حديث لـ"السفير" استعداده للتعاون مع الحريري في هذه المرحلة الدقيقة، سواء على مستوى التصدي لخطر الإرهاب أو على مستوى إعادة تفعيل المؤسسات الدستورية.
ودعا بري المؤسسة العسكرية والحكومة الى عدم التفاوض مع المجموعات المسلحة، في ما خص ملف الأسرى من العسكريين والعناصر الأمنية. وتابع: لو طلب مني رئيس الحكومة تمام سلام نصيحة، لكنت قد نصحته بأن تتم الاستعانة بالقطريين والأتراك لمعالجة هذا الملف، مع سقف واضح وهو عدم القبول بمبدأ التفاوض والمقايضة على أي طلب يتعلق بإطلاق سراح سجناء في رومية.
وأكد بري أنه لا يزايد ولا يناور في رفض التمديد لمجلس النواب، بل أنا أعني ما أقوله. وأضاف: خلال الولاية الممددة لم ينتخب المجلس رئيساً للجمهورية، ولم يضع قانوناً جديداً للانتخابات النيابية، ولم يقر العديد من القوانين الملحة وفي طليعتها مشروع سلسلة الرتب والرواتب، ولم يمارس دور الرقابة والمحاسبة ، مجلس من هذا النوع، هل يجوز التمديد له، وقبل ذلك، هل يجوز لأعضائه أن يتقاضوا رواتبهم؟
وشدد بري على أن الأولوية هي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي ثم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ولو على أساس قانون الستين السيئ، لأن السيئ يبقى أفضل من الأسوأ وهو التمديد لمجلس مكبل، وخارج الخدمة، وإذا تعذر حصول الانتخابات لسبب ما، فأنا سأدفع باتجاه وضع النظام برمّته في "بيت اليك" مع انتهاء ولاية المجلس رسمياً في 20 تشرين الثاني المقبل، حتى لو وقع عندها الفراغ الكبير، وأصبحنا بلا رئيس للجمهورية ولا رئيس للمجلس ولا حكومة "لأنه إذا ما كبرت ما بتزغر".