اعتبر النائب مروان حمادة أن عودة الرئيس سعد الحريري أحدثت صدمة كهربائية إيجابية في الجسم اللبناني وأنعشت قوى 14 آذار ولملمت المناخ والأجواء داخل الطائفة السنية, كما أعادت فتح باب حوار مع الاعتدال الشيعي المتمثل بالرئيس نبيه بري ووضعت كامل الفرقاء أمام مسؤولياتهم تجاه الانتخاب الرئاسي بالتحديد, مشيراً إلى أن الهبة السعودية للجيش اللبناني أعادت الثقة.
وأشار حمادة لصحيفة "السياسة" الكويتية الى أن لفتة الرئيس الحريري حيال مأساة عرسال تضميداً للجراح النفسية والمادية, بالإضافة إلى الإجماع الذي أحاط بانتخاب المفتي الجديد للجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان يؤكدان أن توازناً ما عاد إلى البلد, وقال :"فيما حزب الله منغمس حتى أذنيه في المأساة السورية مساهماً في المذبحة التي ينفذها آل الأسد في شعبهم وفيما يصطدم حليفه العماد ميشال عون بحائط الرفض الكلي لتبوئه رئاسة الجمهورية, نرى أن المبادرة عادت إلى قوى الاعتدال وإن مثلث (الحريري بري جنبلاط) القريب بنسب متفاوتة من نظرية هي الأقرب إلى 14 آذار سيكون المؤثر الأساس في ترجيح كفة مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية .
ولفت حمادة إلى أن "الاستحقاق الرئاسي المعلق قد يجد طريقاً إلى الحل فكما العراق الذي حرم من الرئاسات الثلاث بسبب التصادم الخارجي ثم عاد لينتخب مرشحين معتدلين ومقبولين في كل هذه المناصب, فسيسلك لبنان نفس الطريق في أي لحظة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ."