تقف أوساط واسعة الاطلاع امام المشهد المتداخل بخشية ملحوظة من طلائع إغراق الوضع الداخلي بمزيد من الارباكات مما يرسم غموضا كبيرا حول المرحلة المقبلة خصوصا في ظل التداعيات التي أثارتها حوادث عرسال والتي تؤكد هذه الاوساط انها أقامت جانبا جانبياً في المشهد الداخلي لكنها لم تحجب جوانب سلبية اخرى تتنامى باطراد .
وأشارت الأوساط لـ "النهار" إلى ان الجانب الإيجابي يتمثل في الاحتواء العسكري والامني والسياسي الذي حصل لهذه الحوادث ولو ان قضية الأسرى العسكريين لدى الجهات الأصولية الارهابية ستبقى العنوان الدائم للتداعيات المفتوحة لهذه الأحداث ، اما والجانب الاخر لهذا المشهد الاحتوائي فيتمثل في مبادرتين سعودية واميركية للمضي في تسليح الجيش وتزويده الحاجات الملحة في مواجهته مع الارهاب .
وتضيف الأوساط ان المعطيات التي حملتها الايام الاخيرة توحي بتعقيدات واسعة جديدة لا تحمل بشائر حلحلة في الازمة الرئاسية التي يتفق معظم القوى السياسية ان وضع حد لها هو الأولوية التي يجب ان تسبق بت مصير الانتخابات النيابية بالاتفاق على إجرائها أيا تكن الظروف السائدة او التمديد للمجلس النيابي لمدة يتوافق عليها معظم الكتل النيابية .
وما يثير تشاؤم هذه الاوساط سيناريو بدأت ملامحه تتصاعد ولا يجري عبره فتح اي مسرب فلا انتخابات رئاسية ولا توافق على التمديد للمجلس او الانتخابات النيابية بما يشرع الوضع على احتمالات تعميم الفراغ الدستوري بشكل لم يشهد لبنان مثيلا له حتى في عز حقبات الحروب التي تعاقبت عليه.