نبّه نقيب المحامين في بيروت جورج جريج الى ان الأمور بلغت حداً متفاقماً وباتت تهدد بانكشاف لبنان في شكل غير مسبوق. ورأى أن كل المبادرات السياسية لانتخاب رئيس للجمهورية، على أهميتها، باءت بالفشل.
وطرح جريج في حديثٍ لصحيفة "النهار" حلاً دستورياً للبحث الجدي والنقاش العام في الشأن الرئاسي الذي يبسحب على كل المؤسسات، مشدداً على ان الحل لا يكون إلا باللجوء الى الدستور، ويبدأ باعتماد التفسير الدستوري الصحيح للمادة 49 من الدستور التي لا تنص على غالبية الثلثين في انتخاب رئيس الجمهورية، الا في الدورة الاولى، والاكتفاء بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي.
وأوضح جريج أنه لو شاء المشترع أن يعتبر نصاب الثلثين نصاباً دائماً ملزماً في كل الحالات لكان نص على ذلك صراحة كما فعل في المادة 79 التي تنص على أنه عندما يطرح على المجلس مشروع يتعلق بتعديل الدستور لا يمكنه أن يبحث فيه او يصوّت عليه ما لم تلتئم اكثرية مؤلفة من ثلثي الاعضاء الذين يؤلفون المجلس قانوناً، ويجب أن يكون التصويت بالغالبية نفسها. وعبارة "ما لم"، لم توضع مصادفة أو عرضاً أو في شكل عشوائي بل أراد المشترع من خلالها تأكيد الثلثين كنصاب وكاقتراع.
وأشار جريج الى أن قراءة المادتين تعني بما لا يقبل الشك أن انتخاب الرئيس يجب أن يتم بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي الدورة الاولى، بدليل أن المادة 49 نصت على غالبيتين، غالبية الثلثين في الدورة الاولى، والغالبية المطلقة في الدورات التي تلي. ولو كانت غالبية الثلثين ملازمة في كل دورات الاقتراع لكان المشترع قال "لا يمكن انتخاب رئيس للجمهورية ما لم تلتئم أكثرية مؤلفة من ثلثي اعضاء مجلس النواب، ويجب أن يكون التصويت بأكثرية الثلثين في الدورة الاولى وبالغالبية المطلقة في الدورات التي تلي".