ذكرت صحيفة "السفير" ان لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التسعين على التوالي ، وها هي فخامة "حكومة الشغور"، تكتب بتجربتها فصلا جديدا من فصول التعطيل السياسي في تاريخ لبنان الحديث.
وأضافت : ها هم عسكريو الجيش وقوى الأمن المفقودون، للأسبوع الرابع على التوالي، أسرى "غزوة عرسال" ودولتهم العلية لا تملك أجوبة على أسئلة سياسية تستوجب محاكمة كل مقصر أو مهمل.
وتابعت الصحيفة : إذا كانت المساءلة السياسية ثقافة لبنانية مفقودة، فان قضية هؤلاء العسكريين، مجهولي الأرقام والأسماء والعناوين والصور، تشكل فضيحة سياسية وأخلاقية وقضائية، في ظل الأسئلة المتزايدة يوما بعد يوم: فهل صحيح أن قيادة الجيش لم تكن حتى يوم الاثنين الماضي تملك لائحة مكتملة بأسماء العسكريين من الشهداء والجرحى والمفقودين في معارك عرسال؟
ما هي قصة المجموعة العسكرية التي قررت الفرار من موقعها في لحظة بدء المعركة والالتحاق بجبهة النصرة، وكيف صدف أن كل المجموعة كانت من لون طائفي معين؟ ولماذا لم يعلن الجيش عن هوية هؤلاء الفارين أم أنه ينتظر من المجموعات المسلحة أن تذيع شريطا كما حصل في حالة أحد العسكريين الفارين سابقا؟
وإذا صح أن هناك مجموعة من العسكريين التحقت بالمجموعات التكفيرية، ألا يطرح ذلك أسئلة حول ما يجري داخل المؤسسة العسكرية، وكيفية إعادة تحصين العقيدة الوطنية القتالية وإبعاد العسكريين عن مناخ الانقسام السياسي والمذهبي؟