أوضحت صحيفة "الاخبار" ان "قوى الثامن من آذار لا تبدو مستعجلة للسير بالتمديد لمجلس النواب مرة جديدة، فبعد أن كان رئيس مجلس النواب نبيه بري عراب التمديد منذ عام ونصف العام، ها هو اليوم يرمي الكرة في ملعب تيار المستقبل اذ أبلغ أحد وزرائهم منذ فترة أن على قوى أخرى غير أملوجبهة اللقاء الديمقراطي تحمّل المسؤولية هذا المرة، مصرّاً على موقفه في رفض التمديد".
وأكدت مصادر أساسية في هذه القوى لـ"الأخبار" وجود استحالة لتنظيم انتخابات نيابية، لما سينتج من الأمر من متاهات دستورية تتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة في ظل الشغور الرئاسي. وتقول المصادر إن "التمديد سيحصل وفق مشروع القانون المقدم من صديقنا النائب نقولا فتوش"، أي سنتين و7 أشهر، أما معارضة بري فهي "مناورة من أجل ابتزاز قوى الرابع عشر من آذار وإجبارهم على الحضور الى المجلس وتفعيل عملهم" ،لن يكون هناك إشكال مع التيار الوطني الحر، "التباينات في الرأي بين العونيين وفريق 8 آذار عادة ما نجتازها"، أما في ما خصّ الكتائب والقوات اللبنانية، "فهما يزايدان، أحدهما على الآخر، قد تثبت القوات على موقفها هذه المرة، أما الكتائب فالحل سهل معها".
في ما خصّ الموضوع الرئاسي، تقول مصادر الثامن من آذار إن النقاش في هذا الملف سيكون في أيلول. لم تصل بعد أي رسائل سعودية للعماد ميشال عون بأن حظوظه متدنية، ولكن الإشارات السلبية بدأت تتوارد الى الرابية، وهو ما يدفع عون الى التشبث أكثر بموقفه. وتنقل المصادر أن الجنرال يحسب الامور بالاستناد الى التطورات الميدانية والسياسية التي يحققها الحلف الذي يدعمه، أي سوريا وإيران. وبالتالي هو يعتقد أن هؤلاء قد يطالبون به رئيساً للجمهورية من ضمن الاتفاقيات التي ينسجونها مع الولايات المتحدة الاميركية في الدول المحيطة بلبنان لذلك لن يتراجع، على العكس مما يروّج له عند الخصم، فإن عون يحسب خطواته جيداً، لا يفصّل الأمور على قياسه وهدفه ليس هدم الجمهورية.
وفي الاطار نفسه، يكشف المصدر "عن خطة بديلة للرئاسة أعدّها عون في حال تم الاتفاق على مرشح آخر، وهي بطبيعة الحال تعني تراجعاً بعض الشيء وتتضمن طبيعة تمثيله في السلطة وحصته". وهل ستكون قيادة الجيش من ضمن سلة التعويضات التي سينالها عون؟ تجيب المصادر بأنها تحصيل حاصل له.
أما عن تقديم تكتل التغيير والإصلاح اقتراح قانون يهدف إلى تعديل دستوري من أجل انتخاب رئيس للجمهورية مباشرة من الشعب، فتقول مصادر الثامن من آذار إنها تندرج في التكتيك السياسي.
في الموضوع الأمني، تحاول مصادر 8 آذار إشاعة جو من الطمأنينة بأن "الخطر انحسر". المعلومات تستبعد فتح جبهة في الشمال على غرار عرسال، فالمزاج الشعبي بدأ يتبدل، خاصة بعد ممارسات داعش وذبحها للأهالي في البيئة التي احتضنتها. أما بالنسبة إلى قائد الجيش جان قهوجي، فعلاقة قوى 8 آذار معه جيدة مشيرةً ألى أن المأخذ الوحيد عليه أنه دخل في معركة عرسال وفي باله الوصول الى رئاسة الجمهورية، خاصة بعد أن حاولت الاستخبارات المصرية التسويق.