يناقش مجلس الوزراء في جلسته الخميس ملف العسكريين، في وقت بدا ان "مغامرة" المقايضة لا تملك الوقود السياسي والقانوني الكافي لمواصلة مشوارها حتى سجن رومية.
وفي هذا الإطار ، علمت "السفير" ان وزراء 8 آذار والتيار الوطني الحر والنائب وليد جنبلاط سينطلقون في النقاش من سقف نهائي غير قابل للمساومة، وهو رفض أي تبادل بين المخطوفين وموقوفين إسلاميين في سجن رومية.
وأكدت مصادر واسعة الاطلاع في 8 آذار للصحيفة ان المقايضة غير واردة بتاتا، قياسا على مخاطرها الكثيرة، وبالتالي ليس هناك أي استعداد للموافقة عليها، مشيرة الى ان ما يمكن القبول به هو تسريع المحاكمات.
وفيما أبلغ مصدر عسكري "السفير" أن الجيش عند قراره، وهو أنه ليس له علاقة بالتفاوض الذي لا يزال مستترا، نقل زوار مرجع رسمي عنه قوله ان ملف المخطوفين العسكريين خطر ويحتاج الى عناية دقيقة، منبّهاً الى التداعيات التي قد تترتب على أي تطور سلبي في هذا الملف.
وأوضح المرجع أن شروط الخاطفين في "النصرة" و"داعش" واسعة، وتشمل الإفراج عن موقوفين خطيرين ومطالب مالية وتعهدا من حزب الله بالانسحاب من منطقة القلمون.
وشدد المرجع على ضرورة اعتماد أقصى درجات الحذر في التعاطي مع ملف المخطوفين، معتبرا ان القناتين القطرية والتركية هما الأكثر ملاءمة للوساطة، والحكومة يجب ان تستمر في التواصل والتنسيق معهما.
وفي سياق متصل، أبلغت أوساط قضائية "السفير" ان الهامش القانوني الذي يمكن ان تتحرك الاحتمالات بين حدّيه ضيق، لافتة الى ان الافراج عن موقوفين محكوم عليهم يحتاج الى أحد عفوين: إما عفو عام يصدر عن مجلس النواب، وهذا الخيار غير ممكن أصلا لان المجلس مقفل، وإما عفو خاص يصدر عن رئيس الجمهورية، ونظرا الى الشغور، فإن الحكومة مجتمعة هي التي يمكن ان تعلن عن هذا العفو، وهذا يعني ان اعتراض وزير واحد عليه كفيل بإسقاطه.