أكدت مصادر عسكرية لصحيفة "الاخبار" أن الجيش أتم انتشاره ليفصل بين عرسال وجرودها المحتلة يوم أمس، ووصلت وحداته إلى موقعه في قلعة الحصن، لينهي بذلك، المرحلة الأكبر من عملية انتشار لا تزال بحاجة إلى نحو 48 ساعة، قبل التمكن من القول إنها محكمة.
وأشارت المصادر الى أن خطوة المؤسسة العسكرية هذه لن تؤدي إلى الفصل تماماً بين البلدة والجرود المحتلة من قبل المسلحين."فلا قوة قادرة على إقفال كافة الطرق في تلك المنطقة الشاسعة والوعرة. لكن خاطفي جنود الجيش والعسكريين سيفقدون حرية الحركة بين مناطق انتشاره في الجرود، وبين البلدة التي يعتمدون عليها في التسليح والغذاء والطبابة. وبدل أن تكون الطرق التي تصل عرسال بالجرود كلها خاضعة لسيطرة مسلحي داعش والنصرة، باتت هذه الطرق في مرمى نيران الجيش وتحت سيطرة مواقعه القديمة والمستحدثة. تضيف مصادر عسكرية أن هذه الخطوة، ستؤدي بعد استكمالها إلى الضغط على خاطفي الجنود والدركيين، متوقعة أن يعمد هؤلاء إلى مهاجمة نقاط تمركز الجيش. وتلفت إلى أن انتشار القوى العسكرية في المنطقة يتيح لها التعامل مع أي هجمات مستقبلية من قبل الإرهابيين."
وبحسب الصحيفة فان هذا الانتشار سبق أن حظي بغطاء من حكومة الرئيس تمام سلام، وتحديداً في اجتماعها يوم الخميس الماضي. وكان ينظّر له بعض الوزراء، كوزير الداخلية نهاد المشنوق خاصة. لكن خطة الانتشار هذه سبق أن قررتها قيادة الجيش قبل اجتماع مجلس الوزراء، معتبرة أنها ضرورية لمنع المسلحين من التعامل مع عرسال وجردها كمنطقة عمليات واحدة، وللحؤول دون استمرار تعدياتهم على أهالي عرسال، ولقطع شريان إمدادهم الرئيسي.
ولفتت مصادر سياسية رسمية للصحيفة الى أن العمل الميداني ليس مقدمة لمعركة هجومية يشنها الجيش على المسلحين الذين يحتلون جرود عرسال، بحسب. "فدون خوض المعركة قرار من السلطة السياسية، لا يبدو أنه سيصدر لأسباب عديدة، أبرزها "عدم رغبة السعودية في إقفال جبهة عرسال ــ القلمون".
***للاطلاع على المقال كاملا اضغط هنا