رأى وزير الصحة وائل أبو فاعور أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية هي إحصاءات صادمة كونها تشير إلى انتحار شخص كل أربعين ثانية حول العالم. وأشار الى ان إحصاء دقيق قامت به جمعية Embrace مع الجامعة الأميركية أظهر إستنتاجات مخيفة حول حصول عملية انتحار كل ثلاثة أيام في لبنان، لافتاً الى أن هذا الإحصاء كان يجب على الدولة أن تقوم به مع قوى الأمن الداخلي.
وأسف أبو فاعور ، خلال اطلاق قسم الطب النفسي وصندوق جمعية Embrace التابع للمركز الطبي في الجامعة الاميركية في بيروت الحملة الوطنية للوقاية من الإنتحار، لطمس الكثير من حالات الإنتحار نتيجة بنية لبنان الثقافية وتركيبته لإجتماعية وبعض الموروثات، واعتبر أن الرحمة لا تجوز في بعض المجتمعات التقليدية على الذي يقدم على الإنتحار. وأبدى أبو فاعور التقدير لكل المفاهيم الدينية، وتساءل: "هل إن الإنتحار من منطلق إنساني، هو إخفاق للمنتحر أم هزيمة للمجتمع الذي ينتمي إليه؟ وهل يجب على المقرب من المنتحر أن يشعر بالخجل أم بالذنب؟". وتعهد أبو فاعور بأن تدعم وزارة الصحة مبادرة جمعية Embrace وكل المبادرات الشبيهة، لافتا الى ان الإنتحار ليس نقيصة في من يقدم عليه بل إنه نقيصة في المجتمع والدولة والنظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الجائر الذي يعيش فيه المواطن. وتمنى أبو فاعور ألا تقود سياسة لبنان وأهلها إلى الإنتحار الجماعي. وأكد أن ما حصل منذ يومين في البقاع وبعض مناطق لبنان مؤشر خطير جدا ، ويجب ألا يتم التعامل معه على قاعدة أن مخطوفا تم استرجاعه، وتمت تسوية الأمور وتمريرها بالتي هي أحسن. وشدد أبو فاعور على إرساء سياسة وطنية كبرى في لبنان، ولفت الى ان اعتبار الحكومة الحالية بأنها حكومة وحدة وطنية فيما هي في الحقيقة حكومة مساكنة وطنية.