أعلن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، أن الرئيس الأميركي باراك اوباما حضر اللقاء الذي عقده وفد بطاركة الشرق في البيت الابيض ، ولفت الى أنه شرح له الخوف الذي يعيشه اللبنانيون .
وأكد الراعي ، في حديث لبرنامج كلام الناس عبر شاشة الـ LBCI ، أن أوباما وعده بالسهر لحماية لبنان من كل تداعيات ما يجري في المنطقة ، وكشف أنهما طرحا قضايا منها الرئاسة الاولى ودعم الجيش اللبناني.
ولفت الراعي الى أنه شعر بان لبنان حاضر في ذهن وتفكير اوباما ،ورأى أنه يعي خطورة داعش في المنطقة، وأشار الى أن اوباما لم يدخل خلال اللقاء بتفاصيل خطته لمواجهة داعش ، مشدداً على تركيز الرئيس الاميركي على اهمية عودة المسيحيين الى بلداتهم وقراهم.
لا تداعيات سلبية حيال اشكال امس :
وفي سياق آخر ، أوضح الراعي أنه لم يلمس اي تداعيات سلبية في البيت الابيض حيال الاشكال الذي حصل امس الأربعاء بعد انسحاب بعض الشخصيات من عشاء مؤتمر الدفاع عن المسيحيين في الشرق .
وتوجه الراعي الى كل من انتقد المؤتمر ، مؤكداً أن "لا خوف من كل ما كتب وحكي". وشدد على أن هذا المؤتمر كان لدعم المسيحيين وقضاياهم ولم يحصل خلاله اي خرق او تشويش. واعتبر أنه كان ناجحاً وحقق مبتغاه في ايصال الصوت المسيحي الى العالم.
الفراغ مسؤولية الطبقة السياسية كلها:
ومن ناحية أخرى شدد الراعي على ان رئيس الجمهورية هو رأس البلد وهو يعطي الحيوية للنظام واهميته كبيرة ،لافتاً الى ان دور مجلس النواب اليوم هو انتخاب رئيس وليس التشريع.
وحمل الراعي الطبقة السياسية بكاملها مسؤولية الفراغ الرئاسي ، ورأى أنه لا يمكن لقوى 8 و 14 آذار أن تستمرا على سكتيّن منفصلتين ، مشيراً الى انه أصبح واضحاً أن الرئيس ليس صنع لبنان بل صنع ايران والسعودية.
وأوضح الراعي انه طالب الرئيس نبيه بري بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية ، وأشار الى أن الاجابة كانت "لا نصاب".
وأسف الراعي لعدم انتخاب رئيس واحترام الدستور لناحية دور مجلس النواب ، ولفت الى أنه اتخذ شعار شركة ومحبة لانها الطريقة الوحيدة التي تنقذ لبنان.
كما شدد الراعي على أن المهم هو وصول الرئيس القوي اياً كان وأكد أن هذا الأخير لا يأتي الا بالاقتراع .ودعا الى اجراء الانتخابات الرئاسية قبل النيابية .
الوجود المسيحي:
الى ذلك ، رأى الراعي أن تراجع اعداد المسيحيين في لبنان مرتبط بعدد الولادات المنخفض عند المسيحيين والوضع الاقتصادي المتردي.
وأكد الراعي أن الناس تريد ان تعيش في لبنان الا أن الوضع الاقتصادي لا يساعد. وأعرب عن خوفه ليس فقط على المسيحيين بل على لبنان ومستقبله وحضارته.
ورفض الراعي تسلح المسيحيين ،كما دعا الدولة الى القيام بدورها وعدم استمرارها بالنهج الذي تعمل عليه ، مسلطاً الضوء على ارتفاع الهدر والفساد .
وذكر الراعي أنه حذر من استثمار النازحين السوريين في لبنان ،واسف لأنه تم استغلال ضعفهم وتوريطهم بالسلاح وغيره.
وأكد الراعي أن مأخذه على الدول الاسلامية هو انها لم تتخذ موقفاً واضحاً مما حصل مع المسيحيين في العراق والموصل.ولفت الى أنه دعا داعش الى الحوار انسانياً وأكد أنه يحزن على ما حصل للمنتمين اليها ولفقدانهم انسانيتهم.
ولفت الراعي الى أن ثقافة المسيحي ليست العين بالعين والسن بالسن بل ثقافة التسامح والمحبة.
التالي
الـAi وعمليات الاحتيال...