رأى رئيس الحكومة تمام سلام أن الدين الاسلامي يتعرض لهجمة شرسة من جماعات تكفيرية ظلامية تستغل الجهلة وضعاف النفوس باسم الإسلام، مشيرا الى أن شرورها وصلت إلى لبنان، مذكراً بحوادث عرسال التي أسفر عنها شهداء وخسائر مادية ومخطوفين من العسكريين مازالوا في الأسر حتى اليوم. وأكد مرة جديدة المضي في مواصلة العمل في كل اتجاه وعدم التوقف قبل اعادة الجنود إلى عائلاتهم سالمين.
وأشار سلام خلال كلمة ألقاها في احتفال تنصيب المفتي عبد اللطيف دريان في مسجد محمد الامين في وسط بيروت، الى أن الحكومة تواجه ظاهرة الإرهاب والمسؤولية الأكبر في محاربة جذور هذا الفكر التكفيري، الذي يعمل للتغلغل في صفوف الشباب المسلم، تقع في المقام الأول، على عاتق دار الفتوى وجميع المؤسسات الدينية.
لتثبيت المسيحيين في أرضهم
ودعا سلام المسلمين، اللبنانيين والعرب، إلى خوض معركة تثبيت المسيحيين في أرضهم، والحرص الكامل على وجودهم وفاعليتهم في لبنان والعالم العربي، وعلى تكاملهم وشعورهم بالانتماء والرضى، بعيدا عن أي شعور بالإحباط، أو بالحرمان، أو بالخوف على المستقبل.
وجدد سلام الدعوة إلى انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية، المسيحي الماروني، اليوم قبل الغد، معتبراً أن هذا الاستحقاق الرئيسي، الضروري لحسن سير عجلة الدولة، يلحق ضررا بالغا بالمسيحيين، فضلا عن ضرره المؤكد على لبنان الذي يفقد كثيرا من معناه وجوهره، كلما تضاءل دور المسيحيين فيه وتراجع حضورهم في الحياة الوطنية.
العلاقات داخل الطائفة الاسلامية ليست في أفضل أحوالها
ولم يخفِ سلام أن العلاقات داخل الطائفة الاسلامية ليست في أفضل أحوالها، معتبراً أن احتدام التباينات السياسية في السنوات الماضية، فاقم النزعة المذهبية وجعل الأجواء الأمنية أقل مناعة.
وطالب سلام كل مسلم حريص على مجتمعه الاسلامي وعلى وطنه، إلى المساهمة في معالجة سريعة لهذا الوضع المؤلم بقلب مفتوح ويد ممدودة، مشيراً الى أن نقيض ذلك وبال على لبنان واللبنانيين إلى أي طائفة انتموا.
كما دعا دار الفتوى إلى إعطاء هذه المسألة الأولوية التي تستحق، والمبادرة سريعا إلى إجراء الإتصالات اللازمة في كل اتجاه، لوضع خطة طريق لنزع فتيل التوتر المذهبي.