أوضح رئيس مجلس الوزراء تمام سلام بأن لبنان جزء من الجهد الدولي لكبح الإرهاب ومكافحته، وأشار الى أن ذلك يتم "بصيغة دفاعية" لأن القدرات اللبنانية لا تسمح بعمليات هجومية. ورأى سلام ، في حديث لصحيفة "النهار"، أن الوضع في لبنان صعب ويتطلب معالجات استثنائية، ولفت الى أنه في ظل الشغور الرئاسي من جهة والصراع الداخلي القائم بين القوى السياسية من جهة أخرى لا يمكن للبنان وحده أن يتصدى للإستهداف الإرهابي الكبير له من غير أن يكون هناك دعم ومؤازرة دولية. وشدد على أهمية الدور الذي تضطلع به المجموعة الدولية لدعم لبنان على الكثير من الصعد.
هذا وأكد سلام أن موضوع انتخاب رئيس للجمهورية يعود القرار فيه الى القوى السياسية، وهو من مسؤولية مجلس النواب، مشيراً الى أن لبنان يتفاعل مع محيطه، عربياً واقليمياً ودولياً، و الى أن القوى السياسية تتأثر بذلك.
واعلن سلام أنه يبذل جهوداً لتوضيح حاجة لبنان الى تجاوز الصراعات الإقليمية والدولية والى توفير شبكة الأمان التي حصلت في ظل تأليف حكومة ائتلافية بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وكشف سلام أنه سمع من الزعماء الدوليين والإقليميين أنهم مستعدون لمساعدة لبنان، ولكن هناك قضايا تشغل كل الدول مرحلياً، وأبرزها قضية الإرهاب، مؤكداً أن الإرهاب المستجد أصبح القضية التي تفرض نفسها اليوم على الحكومة أكثر من أي أمر آخر.
في سياق متصل ،اعتبر سلام أن تثبيت لبنان في مواجهة المتغيرات في المنطقة أمر ملح وضروري، وضمنها الإرهاب. وأشاد خصوصاً بـ"الدعم السعودي الذي أتى الى لبنان بصيغة المليار دولار وقبلها المليارات الثلاثة لتعزيز الجيش في مواجهة الإرهاب وتوطيد الأمن في لبنان.
وشدد سلام على أهمية دور المجموعة الدولية للبنان والتي تجتمع اليوم الخميس في نيويورك لتثبيت المظلة الدولية الحامية للبنان من تداعيات عدة أبرزها وجود نحو مليون و٣٠٠ ألف لاجىء سوري، أي ما يوازي ثلث الشعب اللبناني. ولمح الى امكان دخول دول جديدة مجموعة الدعم هذه. كما أكد سلام أن لبنان شارك في الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب وهو يواكبه، مستدركاً أن لبنان في هذا الإطار لا يمكن أن يكون في موقع الهجوم بل في موقع دفاعي ، وأشار الى أن ليست لديه قدرات هجومية بخلاف دول أخرى لديها هذه القدرات.
كذلك أوضح أنه يتابع موضوع تسليح الجيش اللبناني مع الولايات المتحدة وروسيا وكل الدول القادرة على المساعدة. وخلص الى أن ما اتخذ من قرارات في مجلس الأمن تحت الفصل السابع لمكافحة الإرهاب وكبحه يلتزمها لبنان من دون المشاركة في العمليات الهجومية ، وقال:" نحن ملتزمون وضع حد نهائي للإرهاب".