أوضحت مصادر معنية بملف العسكريين المخطوفين ان الاسبوع المقبل سيشهد حركة كثيفة استثنائية واندفاعة قوية من جانب الحكومة بعد عودة الرئيس تمام سلام من نيويورك في الساعات المقبلة من اجل مواكبة هذا الملف بما يفترض من استنفار دائم وأكثر كثافة وحضورا بعدما طرأت معطيات كثيرة في الاسبوع الحالي تستوجب هذا الاستنفار .
وأضافت المصادر لـ"النهار" انه من المتوقع ان يدعى مجلس الوزراء الى جلسة في الايام المقبلة ستخصص للبحث في بندين أساسيين هما اطلاع سلام المجلس على نتائج مشاركته في اعمال افتتاح الدورة العادية للأمم المتحدة والتي أجرى خلالها لقاءات مع عدد من الزعماء والمسؤولين الدوليين والإقليميين والعرب تمحورت في الغالب على طلب المساعدة في قضية العسكريين المخطوفين بالاضافة الى الحض على دعم لبنان في ما يواجهه من اخطار في مواجهته مع الارهاب ، كما سيطلع المجلس على النتائج التفصيلية لاجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان الذي انعقد ليل الجمعة الماضي .
اما البند الاخر والاهم فيتمثل كما كشفت المصادر للصحيفة في السعي الحازم هذه المرة الى توحيد الموقف الحكومي من كل الاتجاهات التي ستعتمد في المضي في المفاوضات سعيا الى إنهاء ازمة العسكريين بما يكفل للموقف الحكومي ورقة قوة ومرونة في ان معا في المفاوضات الخاصة بتخليص الرهائن العسكريين .
وأضافت المصادر الى انه من غير المستبعد ان يدعى القادة العسكريون والامنيون او يعقد اجتماع أمني يسبق جلسة مجلس الوزراء للاطلاع على دقائق الوضع في عرسال وجرودها بعد التطورات الاخيرة لكي يتم تثبيت الموقف الحكومي المقبل من موضوع التفاوض في ظل معطيات الواقع الميداني والسياسي سواء بسواء .
اما الامر المهم الاخر الذي قد يثير جدلا بين بعض المكونات الحكومية فهو يتعلق بالاتجاه الذي يعمل عليه وزير الداخلية نهاد المشنوق لنقل عشرات الألوف من النازحين السوريين في عرسال الى مخيمات يجري استحداثها في مكان اخر على الحدود اللبنانية - السورية .