ذكرت صحيفة "الأخبار" ان الموفد القطري عاد إلى التفاوض بين الدولة اللبنانية وخاطفي العسكريين والدركيين في جرود عرسال، مشيرة إلى ان الموفد الذي أجرى لقاءات مع الطرفين خلال اليومين الماضيين، سبق أن تخلف عن الحضور إلى لبنان خلال الأسبوعين الماضيين، لأسباب لم يفصح عنها.
وأفادت مصادر وزارية لبنانية للصحيفة ان الرجل كان "يساير" غضب الخاطفين من إجراءات الجيش اللبناني في الفصل بين عرسال وجرودها. وبحسب مصادر معنية بالمفاوضات، فإن الوسيط الموفد من قطر توصل إلى اختراق مهم في المفاوضات، وهو حصل على تعهد شفهي من الخاطفين، في جبهة النصرة و"داعش"، بعدم قتل أي من المخطوفين.
وتعهّد، بحسب المصادر، ممثلون عن "داعش" بعدم قتل أي مخطوف، إلا أنهم تركوا ثغرة في التعهد الذي قدّموه، تتيح لهم التنصل منه. ولفتت المصادر إلى أن التفاوض مع داعش أصعب من التفاوض مع "النصرة"، لأن قطر "تمون" على الجبهة من جهة، ولأن قيادة داعش في القلمون وفي جرود عرسال تحتاج إلى قرار مركزي من قيادة التنظيم في كل خطوة تقوم بها، من جهة ثانية.
وفي إطار متصل، قالت مصادر وزارية وأخرى معنية بالمفاوضات للصحيفة: نتفهم موقف الأهالي، لكن تحركهم لم يؤدّ سوى إلى الضغط على الجانب اللبناني. وعلى العكس من ذلك، الخاطفون يستفيدون من الضغط على الحكومة لرفع سقف مطالبهم.
ولفتت مصادر سياسية إلى أن قطع طريق ضهر البيدر في الأيام الماضية عرقل حركة الشاحنات من بيروت إلى البقاع ثم دمشق وبالعكس، بسبب عدم قدرة الشاحنات الكبيرة على استخدام طريق ترشيش ـ زحلة بدل ضهر البيدر. ويؤثر هذا الأمر سلباً على حركة التصدير والترانزيت إلى سوريا والأردن، إضافة إلى إعاقة حركة نقل المنتوجات الزراعية من البقاع إلى باقي المناطق، وخاصة بيروت.