دعا الرئيس سعد الحريري إلى إنهاء محنة أهالي العسكريين المخطوفين والإسراع بابتكار المخارج التي تضمن إعادة الجنود سالمين، معتبرا ان هذه المسؤولية تستحق الإجماع والمبادرة لاتخاذ القرار الحاسم مهما غلا الثمن.
وتوجه الحريري لمناسبة عيد الأضحى المبارك إلى اللبنانيين والعرب بالقول: يحل علينا الأضحى المبارك لهذا العام وأحوال العرب والمسلمين حافلة بالأحزان والحروب والتشرد، وسياسات الاستبداد والإقصاء والإرهاب التي تهدد الأوطان بالانشطار ولا تقدم للشعوب سوى المزيد من وجبات الخراب والتعصب. لكننا، على الرغم من ذلك كله، مصرون بأن نتبادل.
وأضاف: لا مفر أمامنا إزاء هذا السيل الجارف من المآسي والتحديات، إلا أن نتخذ من عيد الأضحى قاعدة لتجديد الأمل بقدرتنا على تجاوز المحنة ومواجهة المخاطر بإرادة وطنية تتوحد على مفهوم مشترك لاستئصال الإرهاب وحماية لبنان، والإقرار بوجوب تحييده والتوقف عن زجه في لعبة المحاور الخارجية والصراعات المحيطة.
وتابع: لبنان يحتاج لما هو أكثر من التمنيات والنوايا الحسنة. انه يحتاج إلى قرار بإعلاء المصلحة الوطنية على مصالحنا الطائفية والسياسية، وهذا أمر لن يتحقق إلا من خلال إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها، والالتفاف حول الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، بصفتها القوى المسؤولة حصرا عن التصدي للإرهاب وكل أشكال التعدي على السيادة الوطنية.
وختمبالقول: هذا اليوم هو مناسبة للتعبير عن اصدق مشاعر التضامن مع عائلات شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية، التي قدمت النموذج الأرقى لكيفية الدفاع عن المصلحة الوطنية، وتستوي معها في ذلك عائلات العسكريين المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية المسلحة، التي ننادي مجددا، بوجوب إنهاء محنتها والإسراع في ابتكار المخارج التي تضمن إعادة العسكريين سالمين إلى أهلهم ووطنهم, وفرحتنا بالعيد لن تكتمل قبل إن نجد جنودنا المخطوفين في أحضان أهلهم.