وأوضح وزير الاتصالات بطرس حرب أن رفض "حزب الله" و "التيار الوطني الحر" لمبدأ عمل مجلس الوزراء وفقا للاصول الدستورية، هو الذي دفع رئيس الحكومة تمام سلام لاعتماد نظرية التوافق لأنه لا يريد أن يتحمل مسؤولية انفراط العقد الحكومي بعد فراغ سدة الرئاسة، مؤكداً أنه "إذا استقال الرئيس سلام يفرط البلد، تطير الحكومة ، ولا مجلس نواب ولا دعوة لانتخابات خصوصا بعدما اكد وزير الداخلية استحالة اجرائها في ظل الوضع الحالي، اذا الامور كلها مرتبطة برغبة سلام وتصميمه على تحمل مسؤولياته، في هذا الظرف العصيب، وهذه تضحية كبيرة".
ولفت حرب في حديث لصحيفة الـ "النهار" الى أن "رفض وزراء الكتائب توقيع بعض القوانين لا يعطل اصدارها لأن مجلس الوزراء يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية، بالوكالة، وبالتالي النصوص التي تنطبق على الرئيس، تنطبق على مجلس الوزراء، وبموجب المادة 56 من الدستور، اذا صدر قانون من مجلس النواب، كما هي حال القوانين المحالة الى مجلس الوزراء، ومضى شهر عليه ولم يوقعه الرئيس، يعتبر نافذا.
ورأى حرب أن انتخاب رئيس للجمهورية ليس مرتبطا بالظروف الاقليمية والدولية، بل هو مرتبط بموقف رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ومن يؤيده في تعطيل الدستور، داعيا عون الى النزول الى مجلس النواب، وتغيير موقفه والنزول الى الجلسة المقبلة ليحصل انتخاب.
وفي سياق متصل، اعتبر حرب أن "السلسلة ليست هي الحل لمشاكل اللبنانيين مؤكداً أن "سياسة رفع الرواتب خطأ، السياسة الاجتماعية الحقيقية هي بتلبية حاجات الناس الاجتماعية، وان تؤدي الدولة دورها في حل هذه المشكلات وتتحمل مسؤولياتها بتأمينها، بمشاركة المواطن"، مشددا على أنه "نريد تلبية الرأي العام، ولكن في حدود عدم خراب الدولة وافلاسها من هنا كان طرح تأمين الواردات للسلسلة، ولكنها ليست الحل".
وأكد حرب أن الحكومة الحالية تلتزم بقرار الحكومة السابقة النأي بالنفس في الصراع بين النظام السوري والمعارضة، مشددا على ضرورة ان يبقى لبنان على تواصل مخابراتي عبر الوسائل المتاحة، لانه في بعض المواضع يحتاج لبنان الرسمي الى ان يبقى على تواصل مع النظام السوري، والعكس صحيح.