لا يُخفي رئيس الحكومة تمام سلام خيبة أمله من المراوحة الحاصلة في ملف العسكريين المخطوفين ،مؤكدا انه كان شفافاً منذ بداية الأزمة، فأعلن أنه لا يملك عصًا سحرية، وتعهد ببذل كل المستطاع لتحريرهم لكن من دون أن يعد بشيء محدد في هذا المجال لأنه يعلم مسبقاً أنّه يتعامل مع مجموعات غير طبيعية وأناس مجانين لا شيء مضموناً معهم.
وإذ رفض الإفصاح عن أية تطمينات طالما أنها لم تصبح بعد مقرونة بنتائج ملموسة عملياً، قال سلام في حديث لصحيفة "المستقبل": "الوسيط القطري يواصل مساعيه ونحن نبذل كل جهد ممكن ولا ندّخر وسيلة في سبيل إنهاء هذه المحنة الوطنية على أمل في أن تثمر جهودنا قريباً، إلا أنّ السؤال الأهم يتمحور حول ما إذا كان الخاطفون جدّيين ولديهم نية فعلية في حل القضية وتحرير الأسرى".
ولفت سلام إلى أنّ كل السيناريوات أصبحت ممكنة في ظل الأساليب التي تتبعها المجموعات المسلحة في جرود عرسال ومحاولاتها المستمرة لاستباحة الاراضي اللبنانية، بدليل ما حصل أخيراً في جرود بريتال، مشيرا الى ان المعارك التي اندلعت قبل يومين هناك إنما كانت متوقعة نظراً لكون الإرهابيين يسعون إلى فتح كل الجبهات الممكنة مع لبنان ويعملون على اغتنام أي فرصة متاحة في سبيل تحقيق ذلك.