أكدت مصادر نيابية لصحيفة "الحياة" أن "الوسيط القطري حضر مجدداً الى لبنان وتواصل مع داعش والنصرة من خلال قنوات الاتصال المعتمدة بينه وبين المجموعات المسلحة، وأنه غادر قبل ثلاثة أيام الى الدوحة، ربما، لإجراء اتصالات بجهات نافذة يمكن أن تؤثر عليها وتدفعها لتحديد موقفها النهائي من المفاوضات". واستغربت المصادر "ما تشيعه داعش والنصرة من أن الحكومة اللبنانية لم تحسم أمرها في خصوص المفاوضات، وأنها ما زالت تتردد في تحديد موقفها النهائي، وهذا ما يعيق الوصول الى تفاهم على الإفراج عن العسكريين المخطوفين"، مضيفةً أن "المشكلة في عدم تفعيل المفاوضات تكمن في المواقف المتقلبة لداعش والنصرة من المفاوضات، فهما يبادران الى نقل مطالبهما إلى الحكومة عبر الوسيط القطري، لكنهما سرعان ما يعودان عنها ويستبدلان باللائحة التي تسلمها منهما لائحةً أخرى لا تمت بصلة الى اللائحة الأولى، وهكذا دواليك".
ولفتت المصادر الى أن "الوسيط القطري الذي يتواصل معه مدير عام الامن العام اللواء عباس إبراهيم بالنيابة عن خلية الأزمة التي يرأسها رئيس الحكومة تمام سلام ويشارك فيها وزير الداخلية نهاد المشنوق، بات يشكو من عدم استقرار النصرة وداعش على لائحة موحدة تتعلق بما يريدانه من المفاوضات".
ورأت أن "الكرة الآن في مرمى "النصرة" و"داعش"، وأن الحكومة تنتظر أن يحمل إليها الوسيط القطري لائحة نهائية ليكون في وسعها النظر فيها واتخاذ القرار الحاسم"، مضيفةً أن "تحرك أهالي العسكريين المخطوفين يبقى مشروعاً ومن حقهم أن يرفعوا الصوت عالياً للإفراج عن أولادهم".
وكشفت المصادر أن "الجانب اللبناني كان أبدى في السابق بادرة حسن نية واستجاب لبعض ما ورد في طلب المجموعات المسلحة من الوسيط القطري، وكان يمكن أن تؤسس لخلق مناخ إيجابي يساعد الوسيط القطري في مهمته، لكن النتيجة جاءت عكس ما توقعه، إذ فوجئ بذبح أحد العسكريين، مع أن التنظيمين كانا تعهدا عدم المساس بأي منهم طالما أن المفاوضات قائمة".