كشفت معلومات نقلا عن مصادر الوسطاء في ملف العسكريين أنه "تم الاتفاق مع الوسيط القطري على مفاوضات تتناول الجثث والعسكريين أحياء والطرقات والممرات آمنة كل على حدة، والوسيط يعود خلال ساعات لعرسال". وأفاد مصدر لبناني مطلع على ملف المفاوضات لصحيفة «الشرق الأوسط» بأن المسؤولين اللبنانيين واجهوا صعوبات في التعامل مع المفاوض القطري، مشيرا إلى أن المفاوض وهو شاب في مقتبل العمر، لا يتواصل بالقدر الكافي مع المسؤولين عن هذا الملف لأسباب قد تكون متعلقة بالمفاوضات مع الخاطفين وصعوبتها، وعدم ثقتهم به في بعض الأحيان، موضحا أن الخاطفين أبلغوا جهات أخرى أنهم سلموا مطالبهم الواضحة للمفاوض، من دون أن تصل إلى المسؤولين اللبنانيين. وأوضحت مصادر أخرى أن ثمة اهتمامات أخرى للقطريين، قد يكون أحدها محاولة إدخال عناصر جديدة في ملف المقايضة، لا يتعلق أمرها بالمسؤولين اللبنانيين. وقالت المصادر بأن ثمة سيدة قطرية موقوفة لدى الأجهزة الرسمية السورية، يحاول القطريون الإفادة من الصفقة لإدخالها في عملية التبادل. وأشار مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» الى ان معلومات حول العسكريين المختطفين تفيد بأنهم محتجزون في منزل لافي مغاور، وأن هذا المنزل مزنر بالمتفجرات لمنع أي محاولة لتهريبهم. وأوضح المصدر أن عملية تغذية المحتجزين تتم بطريقة متقشفة للغاية، حيث تقتصر أحيانا على الخبز أو على الرز فقط. ويقول المصدر بأن غالبية الأسماء التي تسربت من خلال المفاوضات تعود لشخصيات غير لبنانية موقوفة لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية، أو من نزلاء سجن روميه الأجانب من بينهم الانتحاري الفرنسي الذي أوقفته السلطات اللبنانية (أصله من جزر القمر) وآخر أوقف في عملية دهم فندق «دي روي» حيث فجر زميله نفسه لدى محاولة الأمن اللبناني توقيفه.