يشكل سد بلعا الواقع في أعالي تنورين من السدود الملحوظة في الخطة العشرية لوزارة الطاقة والمياه لادارة المياه في لبنان، حيث يبلغ طول السد 400 متر وارتفاعه 48 متر ويمتد على مساحة 9 هكتار وهو يؤمن مئة ألف متر مكعب من المياه. وقد تحول هذا المشروع الى مادة خلافية بين السياسيين مع اقتراب تنفيذه، خصوصاً بعد قبول الهبة الايرانية بقيمة 40 مليون دولار لتنفيذ السد. فبعدما كانت وزراة الطاقة أجرت مناقصة لتلزيم السد في حزيران 2011 رسا بنتيجته التلزيم الموقت على شركة معوض اده اللبنانية بقيمة 33 مليون دولار, رفع وزير الطاقة والمياه جبران باسيل الى مجلس الوزراء كتاباً يطلب فيه قبول هبة ايرانية بقيمة 40 مليون دولار مساهمة من الجانب الايراني في خطة انشاء السدود الجاهزة للتلزيم الفوري, على أن تقوم شركة "تابان" الايرانية بالتنفيذ. في هذا الاطار، اعتبر مستشار وزير الطاقة للمياه والسدود المهندس زياد زخور أن السد يروي تنورين وشاتين ووطى حوب وغيرها بالجاذبية وتنورين الفوقا بالضخ. وقد أثار هذا الموضوع حفيظة النائب بطرس حرب, الذي طرح علامات استفهام حول ما جرى، معتبراً في حديث للـ"ال.بي.سي" أن وجود ايران مع ما لها من نفوذ في هذه المنطقة يثير القلق. وسط هذه الاشكالية ما هو مصير المشروع, ومن سينفذه, وهل سيؤدي وصول الفريق الايراني الى تنورين, سبباً لخلافات على الارض؟.