ذكرت صحيفة "السفير" انه على الرغم من كل الحملات على التمديد لمجلس النواب، سواء من قبل بعض القوى السياسية او هيئات المجتمع المدني، إلا ان الرئيس نبيه بري يبدو واثقا بصوابية الخيار الذي لجأ إليه المجلس، بل هو يؤكد انه لو اقتضت المصلحة العليا التمديد لـ30 سنة وليس سنتين وسبعة أشهر فقط، لكان معه، لأن الديموقراطية هي ان يحكم الشعب نفسه، لا ان يقتل نفسه بفتنة كانت على الابواب.
ولا يتردد بري في الإقرار أمام زواره بأنه انقلب على موقفه السابق المعارض للتمديد، قائلا: سأكون صريحا الى اقصى الحدود.. نعم، أنا انقلبت على موقفي 360 درجة عندما بلغني قرار الرئيس سعد الحريري النهائي بعدم المشاركة في الانتخابات النيابية، ما لم يسبقها انتخاب رئيس الجمهورية، وهذا معطى دقيق استجد، لم يكن يجوز لي تجاهله، لانني لست أنا من يغامر في هذه المرحلة الحساسة بالعلاقة السنية ـ الشيعية المرهفة التي تحتاج الى عناية فائقة وليس الى مغامرات متسرعة.
ولا يخفي بري استياءه من غياب نواب التيار الوطني الحر عن الجلسة النيابية، مكررا الجزم بانه كان قد تبلغ نيّة رئيس تكتل التغيير والإصلاح النئاب ميشال عون المشاركة فيها، لكن أمرا ما طرأ على ما يبدو، ودفعه الى تبديل رأيه.
ويستغرب بري اتهامه باعتماد "الميثاقية الانتقائية" ومراعاة الحريري الرافض للانتخابات على حساب عون المعارض للتمديد، لافتا الى ان عدد النواب المسيحيين الذين حضروا الجلسة كان أكبر من عدد المتغيبين، كما ان عدد النواب الموارنة الذين شاركوا كان أكبر من عدد المقاطعين، وحتى على مستوى تكتل التغيير والاصلاح حضر نواب الطاشناق والمردة، وسأل: فهل يكون شرط الميثاقية المسيحية متوافرا أم لا؟
أما وان التمديد أصبح واقعا، فان بري يوضح ان الاولوية الآن هي لانتخاب رئيس الجمهورية وإقرار قانون الانتخابات النيابية، مشيرا الى ان اللجنة المكلفة درس هذا القانون والتي دعاها الى الاجتماع في 17 تشرين الاول الحالي في عين التينة ستنطلق في نقاشها من بند وحيد وهو المشروع المختلط الذي كنت قد اقترحته على اساس انتخاب 64 نائبا وفق النظام النسبي و64 وفق النظام الاكثري، ولاقى حينها أوسع قبول قياسا الى المشاريع الاخرى، مشيرا إلى انه سيمنح اللجنة النيابية قرابة شهر للبت في المشروع المختلط.