اعتبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن الوسيط القطري حقق حتى الآن بعض النقاط في ملف العسكريين المخطوفين، لافتا الى انها تحتاج الى استكمال من خلال تأكيد الفريق الآخر انه جاهز فعلا للتفاوض غير المباشر.
وأوضح ابراهيم في حديث لصحيفة "الاخبار" ان ملف العسكريين شائك مقدار ما يحتاج الى وقت وصبر طويل، مشيرا إلى ان التفاوض الجدي يوشك ان يبدأ بعد ارسال لائحة الخيارات الثلاثة توطئة للمقايضة.
وقال ابراهيم: "منذ اصدرت جبهة النصرة بيانها بدأت تقول فعلاً ماذا تريد منا. ما عدا ذلك لم يتعدَّ كونه آراء وردود فعل منفردة لا تمثّل الجبهة، ولم تكن تُعدّ موقفاً رسمياً لها. لم تكن اكثر من تنتيعات. الخيارات الثلاثة هي اول ما وصلنا رسمياً، ونقطة انطلاق تفاوض جدي لأن الفريق الآخر حدد مطالبه. الكرة الآن في ملعبه هو"،مؤكدا ان هناك أمرين غير قابلين للمساومة، هما الحفاظ على سلامة العسكريين واستعادتهم، وهيبة الدولة وكرامتها،لان كل مفاوض بلا هيبة موقعه في التفاوض يخسر اللعبة.
واشار ابراهيم الى انه أرسل مع الوسيط القطري رسالة مفادها :" بين ايديكم ملفاً ككوب الماء. كلما شربتم وأفرغتم منها خسرتم ما فيها. اذا قتلتم العسكريين جميعاً لن تبقى قطرة ماء في الكوب تشربونها. عندئذ لن يكون هناك مبرر للتفاوض معكم، ولا استجابة اي من طلباتكم. تالياً، كلما احتفظتم بعسكريين احياء كان الثمن الذي تأخذونه منا اكبر. لن نفاوض على الجثث، والجثث الثلاث التي بين ايديكم لا اريدها. كل عسكري تقتلونه لا اريد جثته. فتصرّفوا على هذا الاساس. لا افاوضكم سوى على العسكريين الاحياء. لا اعطيكم ثمناً على الميت، بل على الحيّ. الميت ابقوه عندكم، وكان رد "جبهة النصرة": لن نعدم احدا".