كشف مقربون من حزب الله لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن صفقة المقايضة التي أفضت إلى تحرير اسير من الحزب مقابل ضابطين في الجيش السوري الحر تولاها شخص واحد من الحزب كان على تنسيق مباشر مع أمينه العام السيد حسن نصر الله، بينما انحصرت الوساطة بشخص سوري واحد ينقل الشروط المتبادلة بين المكلف من الحزب، وقيادي في الجيش السوري الحر في القلمون، في حين كانت قيادة الحر المركزية بعيدة عن التفاصيل.
وحسم مقربون من حزب الله الجدل حول طبيعة الصفقة، إذ أكد الخبير الاستراتيجي المقرب من الحزب، الدكتور أمين حطيط، للصحيفة أن وسيطا واحدا، هو شخص سوري مقيم في لبنان تولى التفاوض، مشيرا إلى أنه على علاقة بالجيش السوري الحر، لكنه ليس عضوا فيه، وليس عسكريا يقاتل في صفوفه.
الى ذلك،نفت مصادر قيادية في هيئة الأركان التابعة للجيش السوري الحر، علمها بتفاصيل العملية، مؤكدة لـ"الشرق الأوسط"، أن العملية انحصرت في نطاق القلمون، وإن شددت على أن الصفقة من مصلحة الطرفين، رجحت في الوقت نفسه أن يكون أحد طرفي الصفقة تعرض لضغوط ميدانية أجبرته على الموافقة، وعما إذا كان قائد تجمع القلمون، العميد عبد الله الرفاعي، الذي أفرجت السلطات اللبنانية عنه الأسبوع الماضي جزءا من هذه الصفقة، أكدت المصادر أن هذه القضية منفصلة، ولا علاقة لملفه بملف صفقة التبادل بين حزب الله والحر.