انتقدت مصادر سياسية عبر "النهار" ما اعتبرته "إرتباكاً حكومياً" في التعامل مع قضية العسكريين، ولفتت إلى شكوى رئيس الوزراء تمّام سلام من بطء المفاوض القطري من غير أن يحدد السبيل الأنجع للتفاوض العاجل، ولاحظت أن أحد النواب كان طمأن الأهالي باسم وزير يتولى حقيبة فاعلة إلى أن تهديد المسلحين الخاطفين بإعدام أحد الجنود تم طيّه بناء على مساعي الوزير المشار اليه قبل ثلاثة أيام، في حين أدخلت جهة سياسية الوسيط المسمى "أبو طاقية" على الخط.
وأضافت الصحيفة انه في حين كان اللواء عباس ابرهيم يتابع مهمته ويسعى إلى الحصول على لائحة مطالب الخاطفين النهائية والواضحة، والتي تتضمن أسماء موقوفين، انبرى وزير معلناً رفض إطلاق أي موقوف محكوم. كل ذلك أعطى الخاطفين مؤشرات متناقضة مما جعل وضع العسكريين المخطوفين أشد سوءاً.
إلا أن الأخطر قد يكون ما كشفته معلومات لـ"النهار"، فحواها أن أحد الأسيرين السوريين اللذين قايض بهما حزب الله فصائل المعارضة السورية من أجل إطلاق أسيره عماد عياد كان موقوفاً لدى جهة رسمية لبنانية.
وكان ممكناً، بحسب مصدر هذه المعلومات، استخدام الموقوف السوري لدى القضاء اللبناني ورقة ضغط على المسلحين السوريين الخاطفين من أجل تقوية موقف المفاوض الرسمي لإطلاق العسكريين المخطوفين.