ذكرت صحيفة "الأخبار" ان خاطفي الجنود في جرود عرسال واصلوا أمس التلاعب بأعصاب أهالي المخطوفين واللبنانيين والحكومة. فجأة، تواترت الأنباء عن نية الإرهابيين إعدام الجندي الأسير علي البزّال وأسير آخر، وحدّدوا العاشرة ليلاً موعداً للتنفيذ. حبس أنفاس تسارعت خلاله الاتصالات، ومرت المهلة من دون إعلان الخاطفين أنهم نفّذوا تهديدهم، وفي الوقت نفسه من دون إعلان تراجعهم عن التهديد.
وفي سياق متصل، أعلن أحد المشايخ المقربين من جبهة النصرة ان الجرة كسرت مساء أمس بعد تملص الحكومة من الاتفاق. وقالت مصادر للصحيفة: "ألزمناهم بما ألزموا أنفسهم، لكنهم تنصلوا"، وعزت التأزّم المفاجئ إلى "فركشة المفاوضات" التي بدأت مع إرجاء إعدام البزّال ليل الجمعة الماضي وصدور بيان الحكومة حول التفاوض المباشر.
وأشارت إلى أن وزير الصحة وائل أبو فاعور الذي كان يتابع المفاوضات تعهد بالتجاوب السريع، موضحة أن جبهة النصرة طلبت مبادلة عشرة سجناء بأسير واحد، فيما عرضت الحكومة اللبنانية إطلاق ثلاثة سجناء، ثم وافقت على رفع الرقم إلى خمسة أمام إصرار "النصرة". ونقلت أوساط "الجبهة" أن أميرها أبو مالك التلي، كان قد اشترط لإرجاء إعدام البزّال إطلاق عشرة سجناء قبل مساء الاثنين ورغم أنه لم يجرِ إعلان ذلك، إلا أن هذا ما جرى الاتفاق عليه ضمناً مع مفاوض الحكومة أبو فاعور.
وفي غضون ذلك، أفادت معلومات الصحيفة بأن الوسيط القطري، السوري أحمد الخطيب، عاود الدخول على خط التفاوض مجدداً، عارضاً دفع مبالغ مالية إضافة إلى السجناء الذين ستتركهم الحكومة اللبنانية.