اعتبرت مصادر عرسالية مطّلعة على مسار المفاوضات في ملف العسكريين المخطوفين أن سوء إدارة خلية الأزمة حال دون تحرير العسكريين، مشيرة إلى أنّه منذ المراحل الأولى كان هناك تخبّط واضح بين موافق على المفاوضات ورافض لها.
ورأت المصادر العرسالية في حديث لصحيفة "الاخبار" أن كل فريق من القوى السياسية التي دخلت على خط التفاوض كان يغنّي على ليلاه، لافتة الى أن الأمثلة على ذلك هي دور النائب جمال الجراح الذي كان على تواصل مباشر مع قائد الدولة الإسلامية في القلمون أبو طلال الحمد (كان يستخدم برنامج «فايبر» للاتصالات على الهواتف الذكية)، وكان يشدد للوسطاء السوريين واللبنانيين على ضرورة العمل لإخراج الدركي المحتجز جورج خوري، ولكن محاولاته باءت بالفشل.
وأشارت المصادر العرسالية إلى أن مرحلة المفاوضات اليوم باتت أصعب بأشواط، وأن ملف العسكريين لدى جبهة النصرة أصبح مباشرة بيد أبو محمد الجولاني بعد خروجه من يد أمير النصرة في القلمون أبو مالك التلي، وكذلك الأمر مع تنظيم "داعش"، الذي سُحب الملف من يدي أبو طلال الحمد ليتولاه الأمير المعيّن حديثاً أبو عبد السلام الأردني، بتنسيق مباشر مع القيادة المركزية للتنظيم.