أعلنت مصادر مطّلعة لـ "الجمهورية" ان الموقف القطري بوقف الوساطة لاطلاق العسكريين المخطوفين لم يكن مفاجئاً للعديد من المراجع المعنية، ولاسيّما الوزارية والأمنية، فقد كان ذلك متوقّعاً، خصوصاً في الفترة الأخيرة حيث لم يتمكّن الوسيط القطري ـ السوري الجنسية ضمانَ أيّ من تعهّدات الخاطفين ولاسيما وقْف قتلِ العسكريين والتهديدات التي شلّت البلد في أكثر من منطقة ووقْف السعي إلى الفتنة المذهبية بين المناطق اللبنانية.
وأضافت المصادر أنّ الوساطة كانت متوقّفة منذ أكثر من 3 اسابيع على الأقلّ، عندما غادر الوسيط بيروت متوجهاً إلى الدوحة من دون أي خطوة تعبّر عن جدّية الخاطفين المستخفّين بالموقف اللبناني، والذين استمرّوا في عمليات الغَدر بالعسكريين اللبنانيين رغم مطالبتِهم الجيشَ والقوى الأمنية اللبنانية بحماية النازحين السوريين ومخيّماتهم في ظلّ الاستمرار في استغلال مراكز تجمُّعِهم، وخصوصاً في محيط عرسال، للقيام بنَصبِ الكمائن ضدّ وحدات الجيش، وآخرُها استشهاد ستّة عسكريين قرب أحد هذه المخيّمات للّاجئين في عرسال.
ولفتت المصادر الى أنّ الوسيط القطري جمّدَ حركتَه في الأيام الأخيرة ولم يزُر بيروت إلّا بعد قتلِ الدركي علي البزّال رغم كلّ الضمانات التي قالت بتجميد العملية أكثر من مرّة، وخصوصاً في الأيام العشرة الأخيرة التي سبقَت الإعلان عن قتلِه رمياً بالرصاص.