أبدت أوساط الوفد الحكومي اللبناني إلى باريس عبر "الشرق الأوسط" ارتياحا تاما لما حصل أثناء زيارة الأيام الثلاثة لرئيس الحكومة تمام سلام والوفد الحكومي المرافق وللاستجابة الفرنسية التامة، إن من قِبَل مجلسي النواب والشيوخ أو من قبل رئيس الجمهورية والوزراء، مشيرة إلى ان الجانب الفرنسي كان "كامل التجاوب" بالنسبة للمحاور الثلاثة التي دارت عليها محادثات باريس وهي: المحور الأمني العسكري، والمحور السياسي، والمحور الإنساني الاقتصادي.
وبحسب مصادر الوفد، أبدت باريس رغبة في تعجيل البدء بتسليم لبنان الأسلحة المتفق عليها في إطار الهبة السعودية التي أعلن عنها العاهل السعودي قبل عام بمناسبة الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى الرياض. وبعد الانتهاء من الشكليات الأخيرة، سيبدأ تنفيذ العقد المقرر لـ45 شهرا.
وبحسب مصادر واسعة الاطلاع فإن آخر ما سيتسلمه لبنان هو المروحيات. ويعود التأخير لضرورات التصنيع فيما خص المروحيات، ولكن أيضا الزوارق البحرية التي سيحصل عليها الجيش اللبناني على أن تكون بوادر التسليم أوائل شهر شباط القادم.
وأفادت المصادر ان فرنسا تسعى لسحب المسألة اللبنانية من سلة المشكلات الشرق أوسطية التي يدور خلاف بشأنها بين الأطراف الإقليمية والدولية والتشديد على أن الانتخابات الرئاسية يمكن أن تكون الضامن للاستقرار في لبنان، وقد تكون أقل المشكلات خلافية في الداخل اللبناني وبالتالي باب للولوج إلى المسائل الأخرى.