أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أنّ 3.7 مليون شخص على الأقل شاركوا في مسيرات في فرنسا اليوم الأحد لتكريم ضحايا الهجمات المسلحة التي وقعت الأسبوع الماضي. وذكر متحدث باسم الوزارة أنّ ما بين 1.2 مليون إلى 1.6 مليون شخص شاركوا في مسيرة في باريس بالإضافة إلى نحو 2.5 مليون في مدن أخرى في انحاء البلاد، مضيفاً أنّ "هذه أكبر مظاهرة شعبية تسجل على الإطلاق في البلاد. وانضم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع نحو خمسين من قادة الدول الاجانب الى المسيرة.
وتظاهر حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، الذي اعتبر نفسه "ممنوعاً من الوجود" في المسيرة الباريسية التاريخية ضد الارهاب، في مدينة صغيرة جنوب فرنسا غداة الرفض الصاعق لمؤسسها جان ماري لوبن التضامن مع حركة "انا شارلي". وظهر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المسيرة على بعد امتار من رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، وتقدم القادة بصفوف متراصة ممسكين بايدي بعضهم البعض.
وبعد انضمامه إلى المسيرة، نبّه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنّ عنف المتطرفين سيظل يشكل تهديداً لعدة سنوات قادمة، قائلاً: "نحن في بريطانيا نواجه تهديداً مماثلاً (لما تواجهه فرنسا) هو تهديد التطرف المتعصب .. وهو تهديد عاش معنا عدة سنوات واعتقد أنّه سيستمر معنا لعدة سنوات قادمة".
وشدد كاميرون على أنّه على بريطانيا مواجهة التهديد "بكل الطرق الممكنة"، مؤكّداً ضرورة دراسة الأحداث التي وقعت في فرنسا للتعلم منها.
أما الملكة رانيا زوجة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني فأشارت إلى أنّ وجودهما في باريس هدفه الوقوف مع شعب فرنسا في "ساعات حزنه الأشد" ومن اجل الوقوف "ضد التطرف بكل أشكاله".
وكتبت الملكة رانيا على صفتحتها على الموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك: "تؤلمني الإساءة للاسلام ولمعتقداتي الدينية، كما تؤلمني الاساءة للأديان الأخرى والمعتقدات الدينية للآخرين، ولكن ما يسيء لي أكثر بكثير، هو تجرؤ مجموعة على استخدام الاسلام لتبرير قتل مدنيين بدم بارد. فالأمر لا يتعلق بالاسلام أو الشعور بالانزعاج أو الاساءة من مجلة "شارلي إيبدو" بل بمجموعة من المتطرفين الذين أرادوا القتل لأي سبب، وبأي ثمن". هذا، وشهدت العديد من مدن العالم تظاهرات تضامن مع فرنسا بعد الهجمات الدامية التي شهدتها في الايام الماضية تزامناً مع التظاهرة الحاشدة التي جرت في باريس، في حين لم يشارك المغرب في تظاهرة باريس "بسبب رفع رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي".
ومن جهة أخرى، أعلن مسؤول في الطائفة اليهوديّة الفرنسيّة، اليوم الأحد، أنّ اليهود الأربعة الذين قتلوا في متجر يهودي بباريس أثناء عملية احتجاز رهائن، سيتم دفنهم صباح الثلاثاء في اسرائيل. وأوضح المصدر، لوكالة "فرانس برس"، أنّ "الأسر الأربع قررت دفن موتاها في اسرائيل. وسيتم ذلك الثلاثاء عند الساعة العاشرة في مقبرة جبل الزيتون" بالقدس. وسيتم نقل جثث القتلى الاربعة وهم يوهان كوهين ويوهاف حطاب وفيليب ابراهام وفرنسوا ميشال سعادة غداً الاثنين من معهد الطب الشرعي قبل نقلهم بطائرة الى اسرائيل. وفي اطار آخر ، تظاهر 600 الف شخص على الاقل في المدن الفرنسية خارج باريس الاحد للتنديد بالارهاب نحو ثلثهم في مدينة ليون ثالث اكبر المدن الفرنسية، بحسب حصيلة لفرانس برس.