نفذ مئات الجنود الاسرائيليين خطة لزرع الغام على الحدود الشمالية في الجولان السوري المحتل بذريعة التخوف من تدهور امني سريع وخطير في سوريا يهدد باختراق المئات من السوريين الحدود نحو هذه المنطقة المحتلة .
ووفق الخطة الاسرائيلية سيتم زرع جميع المناطق الحدودية بالالغام الى جانب منطقة خط وقف اطلاق النار التي تم زرعها بالالغام بعد احداث النكبة ، فالتخوف الاسرائيلي من استغلال مناطق بعيدة عن الحدث والانظار لتسلل سوريين في حال تدهور كبير في الاوضاع في سوريا ، والتخوف الاسرائيلي ايضا من استغلال عناصر في سوريا المناطق الحدودية لتهريب اسلحة ونقلها الى تنظيمات فلسطينية لاستغلالها في حال وقوع مواجهات مع اسرائيل .
اما في الجانب الاخر من خطة الالغام للجيش الاسرائيلي فهي ازالة الالغام من الاف الدونمات في الجولان المحتل بهدف تشجيع الاسرائيليين على الاستيطان في الجولان، ودعم مزارعي مستوطنات الجولان لاستغلال اكبر مساحة من الارض السورية المحتلة والتي بمعظمها لم تكن مستخدمة بسبب وجود ما لايقل عن مليون لغم مزروع فيها .
ويقع سكان الجولان ضحية، فمنذ سنوات رفعوا مطلب ازالة الالغام من المناطق المحاذية لبيوتهم لما تشكله من تهديد على حياتهم ، خصوصاً بعد ان تجرفها مياه الامطار وتصل الى ساحة البيوت ، لكن احدا لم يستجب لتبقى هذه المناطق السورية وسكانها رهينة للاحتلال الاسرائيلي
واكد رئيس وحدة الهندسة القتالية الاسرائيلية ساعر بن ديان ان في هذه الخطة يحسن وضعية حقول الالغام ووسائل تفعيلها لخلق عراقيل تعطي ردا على التهديدات التي واجهتها اسرائيل في احداث النكبة .
من جهته، اعتبر رئيس وحدة الالغام في الجيش الاسرائيلي مئير جباي انه خلال السنوات الاخيرة ازال الجيش عشرين الف لغم واخلى الاف الدونمات بهدف اتاحة المجال لتكثيف الاستيطان والزراعة ايضا .